تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
ضرب اليوم ضرب له اختصاص به . وهذا وارد في الثاني ، لكن لكثرة أفراده جعل قسما برأسه . والحاصل : أنّ المضاف إليه إن باين المضاف ، وكان ظرفا له ، فهي بمعنى « في » وإلا فبمعنى اللام ، وإن كان أخص مطلقا كيوم الأحد وعلم الفقه فالإضافة أيضا بمعنى اللام ؛ أو أخص من وجه ، فإن كان المضاف إليه أصلا للمضاف ، بحيث يخبر به عنه ، كخاتم فضة ، وأربعة دراهم ، فهي بمعنى « من » وإلا فهي بمعنى اللام ، فإضافة فضة إلى خاتم بيانية ، وبالعكس بمعنى اللام كقولك : فضة خاتمك جيدة . وأما كون المضاف إليه مساويا للمضاف أو أعم مطلقا فممتنع ، كليث أسد وأحد اليوم . وقلّ من صرح بكون « من » الواقعة هنا بيانية ، لكن المحققون نبهوا عليه كالشيخ الرضي « 1 » وابن هشام وغيرهما « 2 » . إذا عرفت ذلك فيتفرع عليه : ما لو قال : بعتك الثوب بمائة ووضيعة درهم من كل عشرة ، فيكون الثمن تسعين . ويحتمل كونه أحدا وتسعين إلا جزءا من أحد عشر جزء من درهم ، وقد تقدّم وجهه في قاعدة « من » . ولو قال : لكل عشرة درهم فالثمن كما ذكر في الاحتمال ، لأن التسعين حينئذ وضيعتها تسعة ، فيبقى واحد يوضع منه جزء من أحد عشر ، ويضم الباقي ، وهو عشرة أجزاء من أحد عشر جزء من درهم إلى التسعين ، فيكون هو الثمن . ولو قال : ووضيعة العشرة درهم - وهو فرع القاعدة - قيل : يكون كقوله : من كل عشرة ، حملا للإضافة على معنى من ، لأن الموضوع من جنس
هامش
( 1 ) شرح الكافية 1 : 273 . ( 2 ) شرح الكافية لملا جامي : 189 ، حاشية الصبان على شرح الأشموني 2 : 237 .