قاعدة « 199 » إذا وقعت الجملة الاسمية جوابا للشرط ، فلا بدّ من تصديرها بالفاء ، أو بإذا الفجائية ،
ومنه قوله تعالى
وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذا هُمْ يَقْنَطُونَ
« 1 »
وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 2 » . وضابط ما يجب اقترانه بأحدهما ما يمتنع جعله شرطا ، ومنه الجملة الطلبية نحو
إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي
« 3 » . وأما قول الشاعر :
من يفعل الحسنات اللَّه يشكرها * والشر بالشر عند اللَّه مثلان « 4 » .
فإنه شاذ أو لضرورة .
وقال أبو حيان « 5 » : في حفظي أنّ بعضهم أنكر هذه الرواية قال : وإن الرواية : من يفعل الخير فالرحمن يشكره . كذا ذكره في الارتشاف وشرح التسهيل .
وهذا الّذي ذكره ولم يستحضر ناقله قد ذكره المبرد « 6 » . ونقله عنه الرازي في المحصول والمنتخب « 7 » ، وخرّج بعضهم عليه قوله تعالى :
هامش
( 1 ) الروم : 36 .
( 2 ) الأنعام : 17 .
( 3 ) آل عمران : 31 .
( 4 ) هذا قول عبد الرحمن بن حسّان بن ثابت ، وهو شاعر كأبيه ، سكن المدينة ، ومات حوالي 104 ، ويروى « من يفعل الخير فالرحمن يشكره » ولا شاهد فيه حينئذ . وينسب الشعر أيضا لأبيه ، وليس في ديوانه ، ولكعب بن مالك ، وهو في كتاب سيبويه 1 : 435 ، والخزانة 3 : 644 ، 655 ، 4 : 547 .
( 5 ) تفسير البحر المحيط 2 : 20 .
( 6 ) ذكر ذلك في مغني اللبيب 1 : 141 ، وهو خلاف ما هو موجود في المقتضب 2 : 72 .
( 7 ) المحصول 1 : 165 .