والإجارة ، فإنها تقبل الشروط السائغة ، كالبيع بشرط الرهن والكفيل ونحوه ، والصلح والإجارة كذلك ، والوقف على أولاده ما داموا بوصف خاص ، كالاشتغال بالعلم والقرآن أو الصلاح ، أو على أمهاتهم ما دمن في داره أو لم يتزوجن ، أو بناته كذلك .
وعلّل عدم صحة تعليق هذه العقود على الشرط مع الاتفاق عليه ، بأن الانتقال « 1 » مشروط بالرضا ، ولا رضا إلا مع الجزم ، ولا جزم مع التعليق ، لأنه بعرضة عدم الحصول ، ولو قدّر علم حصوله كالمعلّق على الوصف الّذي يعلم حصوله عادة كطلوع الشمس ؛ لأن الاعتبار بجنس الشرط دون أنواعه وأفراده ، اعتبارا بالمعنى العام دون خصوصيات الأفراد ، كما في نظائره من القواعد الكلية المعللة بأمور حكمية تتخلف في بعض مواردها الجزئية .
الرابع : ما يقبل التعليق ولا يقبل الشرط ، كالنذر واليمين المتعلق بالصلاة والصوم ، فيجوز تعليقه على الشرط ، كبرء المريض وقدوم المسافر ، ولا يجوز اقترانه بشرط مثل : أصلي على أن لي ترك سجدة ، ونحوها .
فائدة : إذا قال : أي عبيدي ضربك فهو حر ، على وجه النذر ، فضربه الجميع ، عتقوا ؛
وإذا قال : أي عبيدي ضربته فهو حر ، فضرب الجميع ، عتق واحد فقط ؛ فإن ترتبوا ، عتق الأول ، وإن ضربوا دفعة ، اختار واحدا منهم . كذا ذكره ابن جني والزمخشري « 2 » في خطبة المفصل مشفوعا به ، وغيرهما من النحاة « 3 » وفرقوا بوجوه .
منها : وهو الأشهر ، أن فاعل الفعل في الكلام الأول - وهو الضمير في
هامش
( 1 ) في « م » : الانتفاع .
( 2 ) المفصل ( شرح المفصل ) 1 : 14 .
( 3 ) أصول السرخسي 1 : 161 ، فواتح الرحموت 1 : 253 .