صرح به أبو علي الفارسي « 1 » ، وابن جني « 2 » ؛ وذهب ابن مالك في باب العطف من التسهيل إلى اقتضائه عدم دخوله فيه ، وبنى عليه وجوب عطفه بالواو خاصة « 3 » . ومن مثله قوله تعالى
مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكالَ
« 4 » . وقوله تعالى
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
« 5 » .
إذا علمت ذلك فمن فروعه :
ما إذا قال : أوصيت لزيد وللفقراء بثلث مالي . وزيد فقير ، سواء وصفه بالفقر أم لا ، وسواء قدّمه على الفقراء أم أخره ؛ وفي مقدار استحقاقه أوجه :
أحدها : أنه كأحدهم ، فيجوز أن يعطى أقل ما يتموّل ، ولكن لا يجوز حرمانه .
والثاني : أنه يعطى سهما من سهام القسمة ، فإن قسّم المال على أربعة من الفقراء ، أعطي زيد الخمس ، أو على خمسة فالسدس ، وعلى هذا .
والثالث : أنّ له ربع الوصية والباقي للفقراء ، لأن الثلاثة أقل من يقع عليه اسم الفقراء .
والرابع : له النصف ولهم النصف .
والخامس : وهو أضعفها ، أن الوصية له باطلة ، لجهالة ما أضيف إليه .
والوجه الأول والثاني متفقان على دخوله ، والثالث والرابع على عدمه .
ولو وصف زيدا بغير صفة الجماعة فقال ، أعطوا ثلثي لزيد الكاتب وللفقراء ، قوي الوجه بالتنصيف .
هامش
( 1 ) نقل عنه القول بالاقتضاء الزركشي في البرهان ، 2 : 467 .
( 2 ) نقل عنه القول بالاقتضاء الزركشي في البرهان 2 : 467 .
( 3 ) التسهيل : 178 .
( 4 ) البقرة : 98 .
( 5 ) البقرة : 238 .