بخلاف الأول ، فإن قبضه من الوارث قبض للحق الّذي على المورث . وقد تقدم الكلام في هذه المسألة « 1 » .
ومنها : لو قال لزوجته إن ظاهرت من فلانة الأجنبية فأنت عليّ كظهر أمي . فإن جعلنا الأجنبية للتوضيح ، وظاهر منها بعد تزويجها ، وقع الظهاران ؛ وإن جعلناها للتخصيص لم يقع ، لأن التزويج يخرجها عن كونها أجنبية ، وهو الّذي قوّاه الأصحاب « 2 » . هذا إذا لم يقصد أحدهما ، وإلا انصرف إلى ما قصده .
ومنها : لو حلف لا يكلم هذا الصبي ، فصار شيخا ، أو لا يأكل من لحم هذا الحمل ، فصار كبشا ، أو لا يركب دابة هذا العبد ، فعتق وملك دابة فركبها ؛ فعلى التوضيح يحنث ، وعلى التخصيص لا .
ويقرب منه ما يعبّر عنه الفقهاء باجتماع الإضافة والإشارة كقوله : لا كلمت هذا عبد زيد ، أو هذه زوجته ، فإن الإضافة في معنى الصفة ، فإن جعلناها للتوضيح فاليمين باقية وإن زال الملك والزوجية ، أو للتخصيص انحلت بزوالهما .
قاعدة « 191 » الفصل بين الصفة والموصوف يجوز بالمبتدإ ،
كقوله تعالى
أَ فِي اللَّهِ شَكٌّ فاطِرِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
« 3 » . وبالخبر ، كقولك : زيد قائم العاقل .
وبجواب القسم ، كقوله تعالى
قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عالِمِ الْغَيْبِ
« 4 » .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 423 .
( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط 5 : 153 .
( 3 ) إبراهيم : 10 .
( 4 ) سبأ : 3 .