ضميرا محذوفا وقد يثبت ؛ وخبرها أن يكون جملة ، إلا إذا ذكر الاسم فيجوز الأمران .
وثالثها : أن تكون مفسرة بمعنى « أي » نحو
فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ
« 1 »
وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ
« 2 » . وأنكره الكوفيون وجعلوها هنا مفسّرة « 3 » .
ورابعها : أن تكون زائدة نحو
وَلَمَّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ
« 4 » .
إذا عرفت ذلك فيتفرع عليه :
ما لو قال لزوجته : أنت طالق أن دخلت الدار ، بالفتح والسكون ، فإن الطلاق يقع منجزا ، حملا ل « أن » على المصدرية مضمرة لام العلة ، أي لأجل دخولك كما في قوله تعالى
أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ
« 5 » . ولا فرق بين كونه صادقا فيما علّل به وكاذبا ؛ بخلاف ما لو كسر الهمزة ، فإنه يستفسر كما مر .
ومثله : ما لو قال لوكيله : بع عبدي أن فعل كذا ، فتقع الوكالة منجزة على الفتح ، لعدم احتمال غير المصدرية . ويستفسر مع الكسر ، فإن فسّرها بمعنى « قد » أو « إذ » وقعت منجزة ، وإن فسّرها بالشرطية بني على صحتها بمطلق الإذن حيث تكون مشروطة وعدمه . وتظهر الفائدة في فساد نحو الجعل المشروط فيها . والأظهر البطلان مطلقا .
هامش
( 1 ) المؤمنون : 27 .
( 2 ) الأعراف : 43 .
( 3 ) مغني اللبيب 1 : 47 وفيه : وعن الكوفيين إنكار « أن » التفسيرية ، وهو عندي متجه .
( 4 ) العنكبوت : 33 .
( 5 ) القلم : 14 .