لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ
« 1 » . وقوله صلى اللَّه عليه وآله « وإنا إن شاء اللَّه بكم لاحقون » « 2 » . ونحو ذلك مما الفعل محقق الوقوع .
إذا عرفت ذلك فمن فروعه :
ما لو قال : أنت طالق إن دخلت الدار وإن كلمت زيدا ، فعلى المشهور يقع لاغيا ، لتعليقه على الشرط ؛ وعلى القولين الأخيرين يستفسر ، فإن أراد به معنى « قد » أو « إذ » وقع منجزا ويقبل تفسيره ، ولو تعذر تفسيره فالأصل يقتضي عدم الوقوع .
ولو أوقع الظهار كذلك صحّ مطلقا ، لكن يرجع إليه في التفسير من حيث التنجيز والتعليق . ولو تعذّر حمل على التعليق ، إما لأنه الأغلب ، أو للشك في المنجز . فإن [ قال : ان ] « 3 » دخلت أو كلّمت ، وقع قطعا ، لتحقق الشرط على التقديرين .
ومنها : لو قال : إن هند لطالق ، بالرفع ، فإن جعلناها مخفّفة مهملة كما قاله البصريون وقع الطلاق ونحوه ، كالعتق إذا قال : إن فلان لحر « 4 » ونحوه ؛ وإن قلنا بمقالة الكوفيين احتمل أن لا يقع ، لبعده عن الإنشاء .
وكذا لو صرّح به فقال : ما هند إلا طالق ، أو ما عبدي إلا حر ، ونحوه .
ولو نصب كان معملا لها ، وتعيّن أن تكون مخففة ، فيقع . وكذا القول في الظهار .
هامش
( 1 ) الفتح : 27 .
( 2 ) صحيح مسلم 2 : 363 كتاب الجنائز حديث 102 ، مختصر سنن أبي داود 4 : 351 حديث 3107 .
( 3 ) أضفناه لاستقامة العبارة .
( 4 ) في « د » : إن فلان بالجر ، وفي « ح » : إن فلانا لحر .