تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
ولو قال لعبده : أنت حر ان فعلت ، بالفتح أو الكسر ، فكالطلاق ، لاشتراط التنجيز في العتق عندنا . ولو علّق ما يقبل التعليق على عدم الدخول ، لم يقع إلا باليأس من الدخول كأن ماتت معلق « 1 » ظهارها عليه قبله ، فيحكم بالوقوع قبل الموت إن أفاد فائدة . ولو قال : أنت طالق أن طلقتك ، وقع في الحال ، لأن المعنى : أنت طالق لأني طلقتك ، والظاهر أن الواقع هو الطلاق بالإقرار لا بالصيغة ، لاستلزامه الإقرار به سابقا . والطلاق الواقع بعده غير واقع لفقد شرطه ؛ ولو جعل العلة هذا الطلاق الواقع لم يكن التعليل صحيحا ، لكن يقع به ، وكذا لو قال : إذ طلقتك . ويمكن في جميع هذه الفروع الفرق بين النحوي وغيره ، فيترتب ما ذكرناه على العارف ، أما غيره فيقبل منه ما يحتمل قصده عرفا للجاهل ، كما لو ادعى التعليق بأن المفتوحة ونحوه .

قاعدة « 172 » « واو مع » كقولك : لأضربن زيدا وعمرا ، إذا لم ترد به العطف بل « 2 » المعيّة ، تدل على المقارنة في الزمان .

ويعلم ذلك من حدّهم للمفعول معه ، وقد حدّه ابن مالك في التسهيل بقوله : هو الاسم التالي واوا يجعلها بنفسها في المعنى كمجرور « مع » وفي
هامش
( 1 ) كذا في « د » و « ح » ، وفي « م » فمعلق ، والأنسب : من علق ، والمراد : موت الزوجة التي علق ظهارها على عدم الدخول قبل موت الزوج . ( 2 ) في « ح » : على بدل بل .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 486 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان