إِنْ هذانِ لَساحِرانِ
« 1 » ، وكذا قرأ ابن كثير ، إلا أنه شدّد نون « هذان » « 2 » . ومنه
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْها حافِظٌ
« 3 » في قراءة من خفّف « لما » « 4 » .
وإن دخلت على الفعلية وجب إهمالها .
وحيث وجدت « إن » وبعدها اللام المفتوحة فاحكم بأن أصلها التشديد ، وحيث تهمل تجب اللام بعدها ، للفرق بينها وبين أن المفتوحة على تفصيل فيه مذكور في موضعه ، ومنه قوله تعالى
وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً
« 5 »
وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ
« 6 »
وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ
« 7 » .
وأنكر الكوفيون تخفيفها . وقالوا : ما ورد من ذلك فإن فيه نافية واللام بمعنى « إلا » « 8 » .
ورابعها : إن تكون بمعنى « قد » ذهب إلى ذلك قطرب ، وجعل منه قوله تعالى
فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى
« 9 » « 10 » .
وخامسها : بمعنى « إذ » ، ذهب إليه الكوفيون ، وجعلوا منه قوله تعالى
وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
« 11 » « 12 »
هامش
( 1 ) مغني اللبيب 1 : 37 .
( 2 ) تفسير القرآن العظيم 3 : 165 ، ونقله عنه في الكشاف 3 : 72 .
( 3 ) الطارق : 4 .
( 4 ) مغني اللبيب 1 : 37 ، والمقصود : تخفيفها في الآيات الأربع السابقة .
( 5 ) البقرة : 143 .
( 6 ) بني إسرائيل : 73 .
( 7 ) الأعراف : 102 .
( 8 ) مغني اللبيب 1 : 37 .
( 9 ) الأعلى : 9 .
( 10 ) الإتقان للسيوطي 2 : 201 . مغني اللبيب 1 : 39 .
( 11 ) المائدة : 57 .
( 12 ) الإتقان للسيوطي 2 : 201 ، مغني اللبيب 1 : 39 .