وجهه ، عند الكوفيين « 1 » ، وتبعهم ابن مالك « 2 » والزمخشري « 3 » . وجعل منه قوله تعالى
جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوابُ
« 4 » أي أبوابها ، وقوله تعالى
فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى
« 5 » .
فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوى
« 6 » أي : مأواه .
ونسبه بعضهم لسيبويه أيضا « 7 » فإنه نصّ على أن بدل البعض من الكل لا بد فيه من ضمير . ثم فسر قول العرب : ضرب زيد الظهر والبطن ، بقوله : أي ظهره وبطنه ، وخالف في ذلك أكثر البصريين ، وسيبويه على المشهور عنه « 8 » .
إذا علمت ذلك فمن فروع القاعدة :
ما لو قال : بعتك العبد ، حيث لا معهود ، مريدا عبدي ، وقصده المشتري ، فإن العقد يقع صحيحا في نفس الأمر ، وإن قبل قول البائع في عدم قصده معينا .
وكذا لو قال : العبد حر ، ولم يعيّن ، ثم أخبر بإرادة عبده ، قبل وحكم بعتقه بتلك الصيغة .
ولو قال الزوج : قبلت النكاح أو التزويج ، صح العقد بذلك عند من يعتبر ضميمة « النكاح » ونحوه إلى « قبلت » إقامة للام مقام المضاف إليه . وإن أمكن الصحة من حيث جعل اللام للعهد أي : المعهود الّذي أوجبه الولي معه .
والفرق أن إرادة العهد لا تعلم إلا من جهته ، فلم يحكم بصحة العقد بها ،
هامش
( 1 ) شرح الكافية 2 : 131 ، 341 .
( 2 ) البهجة المرضية 2 : 24 .
( 3 ) الكشاف 4 : 100 .
( 4 ) ص : 50 .
( 5 ) النازعات : 41 .
( 6 ) النازعات : 39 .
( 7 ) الكتاب 1 : 246 .
( 8 ) حكاه في الإتقان 2 : 187 ، ومغني اللبيب 1 : 77 ، وشرح الكافية 2 : 131 .