ومنها : لو حلف إلّا يفعل اليوم إلا كذا ، فإنه يحنث حيث يفعل غيره أو حيث لا يفعله وإن لم يفعل غيره ، أو حيث يفعله ويفعل معه غيره ؛ وإنما يبر بفعله دون غيره .
ولو قال : إنما أفعل كذا ، بني على القولين : فعلى إفادته الحصر حكمه كذلك ، وعلى الآخر إنما يفيد تأكيد إثبات فعل المذكور ، ولا يلزم ترك غيره .
ومنها : لو قال لزوجته لا تفعلي اليوم إلا كذا ، وإنما يقع منك اليوم كذا ، ثم قال : إن خالفت شرطي فأنت عليّ كظهر أمي ، ففي وقوع الظهار بفعلها غير ما عيّنه على الثاني القولان . وقس على ذلك نظائره .
قاعدة « 170 » « أن » المكسورة الخفيفة تقع على وجوه :
أحدها : أن تكون شرطية ، نحو
إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ
« 1 » .
وقد تقترن بلا النافية نحو
إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ
« 2 »
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ
« 3 »
وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 4 » .
وثانيها : أن تكون نافية ، وتدخل حينئذ على الجملة الاسمية نحو
إِنِ الْكافِرُونَ إِلَّا فِي غُرُورٍ
« 5 »
إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ
« 6 »
هامش
( 1 ) الأنفال : 38 .
( 2 ) التوبة : 40 .
( 3 ) التوبة : 39 .
( 4 ) هود : 47 .
( 5 ) الملك : 20 .
( 6 ) المجادلة : 2 .