تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

قاعدة « 156 » اللام المفردة الجارة تقع لمعان تنيف عن العشرين ،

والغرض منها هنا أمور : أحدها : الاستحقاق ، وهي الواقعة بين معنى وذات ، نحو : الحمد لله ، والملك له . والثاني : الاختصاص ، نحو : الجنة للمؤمنين ، وهذا الحصير للمسجد ، والمنبر للخطيب ، والسرج للدابة ، والجبة للعبد ؛ ونحوه
فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ
« 1 » . والثالث : الملك ، نحو
لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ *
« 2 » . وبعضهم يستغني بذكر الاختصاص عن ذكر المعنيين الأخيرين ، ويمثّل له بالأمثلة المذكورة أو نحوها . ورجحه ابن هشام بأن فيه تقليلا للاشتراك ، وأنه إذا قيل : هذا المال لزيد والمسجد ، لزم القول بأنها للاختصاص ، مع كون زيد قابلا للملك ، لئلا يلزم استعمال المشترك في معنييه دفعة . وأكثرهم يمنعه « 3 » . والرابع : التمليك ، كقوله : وهبت لزيد دينارا . والخامس : شبه التمليك ، نحو
جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً *
« 4 » . والسادس : التعليل ، كقوله تعالى
وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ
« 5 » أي من
هامش
( 1 ) النساء : 11 . ( 2 ) النساء : 171 . ( 3 ) شرح الكافية للرضي 2 : 328 . ( 4 ) النحل : 72 . ( 5 ) العاديات : 8 .