لإفادة اللام الملك ، والمسلم لا يملكهما « 1 » .
وفيه نظر ، لإمكان كونها للاختصاص ، أي مختصة به ، وغايتها أنها مشتركة ، فيلحق بالإقرار المجهول ، فيرجع في تفسيره إليه حيث يحتمله اللفظ ؛ ويمكن اختصاص المسلم بالخمر ، بأن يكون محرزا له لأجل التخليل ، وكذا الخنزير على بعض الوجوه .
والعلامة حكم في التذكرة « 2 » بصحة التفسير بهما ، محتجا بأنه شيء مما عنده ، مع جزمه في القواعد بعدمه ، محتجا بلام الملك « 3 » . وما عللنا به أوضح ، خصوصا في الخمر .
ومنها : لو قال : له عليّ ألف من ثمن خمر أو خنزير ، أو ثمن مبيع هلك قبل قبضه ، أو ثمن مبيع فاسد ونحو ذلك لم يقبل ، لدلالة اللام على خلاف ما يدعيه أخيرا ، فيكون معقبا للإقرار بما ينافيه ، فلا يسمع المنافي .
ومنها : الخلاف الواقع بين العلماء في وجوب صرف الزكاة إلى الأصناف الثمانية ، أو جواز تخصيص بعضهم ، وسببه دعوى دلالة اللام ظاهرا على الملك الموجب للبسط عليهم على السوية ، والاستحقاق كذلك .
وفيه نظر ، لأن الحمل على الملك غير لازم ، والاستحقاق والاختصاص لا يفيدان المطلوب . ومن ثمّ ذهب أصحابنا وجماعة من غيرهم « 4 » إلى أنّ
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 5 ، شرائع الإسلام 3 : 692 .
( 2 ) التذكرة 2 : 152 .
( 3 ) قواعد الأحكام 1 : 279 .
( 4 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 245 ، والعلامة في تحرير الأحكام 1 : 70 ، وابن قدامة في المغني 2 : 529 ، والزمخشري في الكشاف 2 : 282 .