تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
الآية لبيان المصرف ، بمعنى بيان أنّ الصدقة لا تخرج عنهم ، بقرينة سياق الآية من دفع عتب من عتب على النبي صلى اللَّه عليه وآله في شأنها ، ولمزه فيها « 1 » . ولأن في الرقاب ليس فيه ما يقضي الملك ، ولا قائل بالفرق .

فائدة : لام الجر أصلها الفتح ، وإنما كسرت مع الاسم الظاهر ،

نحو لزيد ولعمرو ، مناسبة لعملها . ويدل عليه فتحها مع المضمر ، نحو لنا ولكم ولهم ، والإضمار يرد الشيء إلى أصله . ويستثني من ذلك لام المستغاث المباشر لياء مفتوحة ، نحو : يا لله . وأما قراءة بعضهم « 2 » : الحمد لله ، بضم اللام ، فهو عارض للاتباع . ومع ياء المتكلم فمكسورة . إذا تقرر ذلك فمن فروعه : ما إذا ادعى عليه شيئا فقال : ماله عليّ حق ، فإن فتح كان منكرا ، وإن ضم وكان ممن يحسن العربية لزمه ، وإلا فلا . ولكن هل يلزمه الحق المدعى أم مال في الجملة ، ويرجع في تفسيره إليه ؟ قال بعضهم بالأول ، إما لأنه المحدّث عنه ، أو لأن المفرد المضاف يعم ، فلا أقل من أن يتناول المدعى . ويحتمل الثاني ، لقيام الاحتمال ، واشتراك اللفظ ، وأصالة البراءة من الزائد عما يفسر به . ومثله ما لو سمع منشدا لمال ضائع فقال له : مالك عندي ، فإنه يكون إقرارا بوصوله إليه . وأولى منه ما لو قال : في يدي أو في ذمتي ، ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) تفسير التبيان 5 : 242 ، تفسير الطبري 10 : 108 ، الكشاف 2 : 281 . ( 2 ) حكاها عن ابن أبي عبلة في مغني اللبيب 1 : 274 .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 442 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان