تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
انعقد إحرامه بواحدة ، وبطلت الأخرى ، وأنه لو أحرم ولم يعيّن حجا ولا عمرة كان مخيرا بين الحج والعمرة ، أيهما شاء فعل ، إذا كان في أشهر الحج ، وإن كان في غيرها لم ينعقد إحرامه إلا بالعمرة . ومنها : لو قال الزوج : أنت طالق كالثلج أو كالنار ، طلّقت في الحال ولغا التشبيه ، كما لو قال : طلاقا حسنا ، أو قبيحا ، أو باردا ، أو حارا ، أو أقبح طلاق ، أو أحسنه ، ونحو ذلك . وقال بعض العامة : إن قصد التشبيه بالثلج في البياض ، وبالنار في الاستضاءة ، طلّقت للسنة ، وإن قصد بالثلج في البرودة ، وبالنار في الحرارة والإحراق ، طلقت في زمن البدعة « 1 » . ومنها : لو قال للزوجة : أنت علي كأمي ، وقصد الظهار ، قيل : وقع ، لاشتمال المشبه به على الظهر وغيره ، فيدخل الظهر ضمنا ؛ ولقول الصادق عليه السلام في رواية سدير حين سأله عن الرّجل يقول لامرأته : أنت عليّ كشعر أمي أو ككفها أو كبطنها أو كرجلها : « ما عنى ؟ إن أراد به الظهار فهو الظهار » « 2 » وهو تنبيه بالأدنى على الأعلى ، والأولوية واضحة « 3 » . والأشهر عدم الوقوع بذلك ، لأن لفظ الظهر شرط في صحة الظهار بظاهر الآية ، لاشتقاقه من الظهر ، وصدق المشتق يستلزم صدق المشتق منه ، والرواية ضعيفة « 4 » . والأولوية ممنوعة .
هامش
( 1 ) نقله عنه في التمهيد : 341 . ( 2 ) التهذيب 8 : 10 باب حكم الظهار حديث 29 ، الوسائل 15 : 517 كتاب الظهار باب 9 حديث 2 . ( 3 ) المبسوط 5 : 149 ، المغني لابن قدامة 8 : 559 . ( 4 ) لوقوع سهل بن زياد في طريقها وهو ضعيف ، ضعفه النجاشي في رجاله : 132 والشيخ في رجاله : 416 .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 435 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان