تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
مطلق التشبيه لفظ « مثل » وما أخذ منها ، وكذلك المساواة إذا احتملت أنواعا ، وتقع زائدة مؤكدة . إذا علمت ذلك ، فمن فروعه : ما إذا قال : أحرمت كإحرام زيد ، فإنه يصح عند الشيخ « 1 » - رحمه اللَّه - ويصير محرما بنفس ما أحرم به زيد من حج أو عمرة أو تمتع أو قران أو إفراد ، لاقتضاء التشبيه ذلك . قال : ولو لم يعلم ذلك ، بأن يهلك زيد قبل العلم بما أحرم به فليتمتع احتياطا للحج والعمرة . واحتج على جوازه مع تضمنه عدم الجزم في النية بما روي من إحرام أمير المؤمنين عليه السلام حين جاء من اليمن كإحرام النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وقال : « إهلالا كإهلال نبيك » وأقرّه النبي صلى اللَّه عليه وآله « 2 » . وردّه المتأخرون بعدم الجزم ، وحملوا الرواية على علمه بما أحرم به النبي صلى اللَّه عليه وآله « 3 » . وأجازه العامة أيضا « 4 » . وفرع عليه بعضهم ما لو قال : كإحرام زيد وعمرو ، وكان أحدهما محرما بالحج والآخر بالعمرة ، صار قارنا « 5 » . ويمكن أن يتفرع على مذهب الشيخ - رحمه اللَّه - تخييره هنا بين الحج والعمرة ، فإنه حكم في الخلاف « 6 » : بأن من أهلّ بحجتين أو عمرتين أو بالتفريق
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 316 . ( 2 ) الكافي 4 : 246 باب حج النبي صلى اللَّه عليه وآله حديث : 4 ، التهذيب 5 : 456 حديث 1588 ، الوسائل 8 : 152 أبواب أقسام الحج باب 2 حديث 4 . ( 3 ) منهم العلامة في المختلف : 264 . ( 4 ) المغني لابن قدامة 3 : 251 . ( 5 ) حكاه في المجموع 8 : 230 . ( 6 ) الخلاف 2 : 383 مسألة 235 .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 434 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان