مطلق التشبيه لفظ « مثل » وما أخذ منها ، وكذلك المساواة إذا احتملت أنواعا ، وتقع زائدة مؤكدة .
إذا علمت ذلك ، فمن فروعه :
ما إذا قال : أحرمت كإحرام زيد ، فإنه يصح عند الشيخ « 1 » - رحمه اللَّه - ويصير محرما بنفس ما أحرم به زيد من حج أو عمرة أو تمتع أو قران أو إفراد ، لاقتضاء التشبيه ذلك .
قال : ولو لم يعلم ذلك ، بأن يهلك زيد قبل العلم بما أحرم به فليتمتع احتياطا للحج والعمرة .
واحتج على جوازه مع تضمنه عدم الجزم في النية بما روي من إحرام أمير المؤمنين عليه السلام حين جاء من اليمن كإحرام النبي صلى اللَّه عليه وآله ، وقال : « إهلالا كإهلال نبيك » وأقرّه النبي صلى اللَّه عليه وآله « 2 » .
وردّه المتأخرون بعدم الجزم ، وحملوا الرواية على علمه بما أحرم به النبي صلى اللَّه عليه وآله « 3 » .
وأجازه العامة أيضا « 4 » . وفرع عليه بعضهم ما لو قال : كإحرام زيد وعمرو ، وكان أحدهما محرما بالحج والآخر بالعمرة ، صار قارنا « 5 » .
ويمكن أن يتفرع على مذهب الشيخ - رحمه اللَّه - تخييره هنا بين الحج والعمرة ، فإنه حكم في الخلاف « 6 » : بأن من أهلّ بحجتين أو عمرتين أو بالتفريق
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 316 .
( 2 ) الكافي 4 : 246 باب حج النبي صلى اللَّه عليه وآله حديث : 4 ، التهذيب 5 : 456 حديث 1588 ، الوسائل 8 : 152 أبواب أقسام الحج باب 2 حديث 4 .
( 3 ) منهم العلامة في المختلف : 264 .
( 4 ) المغني لابن قدامة 3 : 251 .
( 5 ) حكاه في المجموع 8 : 230 .
( 6 ) الخلاف 2 : 383 مسألة 235 .