تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
وبأنه أوصى له بألف من ثمنه ، فيباع ، وتصرف إليه ألف . وبكونه مرهونا عنده على ألف ، وهذه ترجع إلى الظرفية حقيقة أو مجازا . وقريب منه مرادفة « من » والمصاحبة ، وهو فيما عدا الأخير ظاهر . وفيه : أنّ الدين وإن كان محله الذّمّة ، إلا أن له تعلقا بالمرهون ، فجازت نسبته إليه على ذلك الوجه لذلك ، مع احتمال عدم القبول هنا ، لأن محل الدين الذّمّة ، والمرهون وثيقة عليه خاصة . وكذا يقبل تفسيره بأرش الجناية ، وهو راجع إلى السببية ، إلى غير ذلك من الفروض الممكنة . ومنها : لو قال : له درهم في دينار ، فيجيء فيه الأقسام السابقة ، فيحتمل الشركة فيه بحسبه ، وكونه معه فيلزمه دينار ودرهم ، وكونه لزمه بسببه ، بأن يكون قد أدخل عليه نقصا بقدره ، ونحو ذلك ، فيرجع إليه في البيان ، لكن مع تعذره يلزمه هنا درهم في الجملة ، بخلاف السابق .

فائدة : الظرفية المستفادة من « في » ظرفية مطلقة ،

بمعنى أنه لا إشعار لها بكون المظروف في أول الظرف ، أو وسطه ، أو آخره ، لاشتراك الثلاثة في معناه . ويتفرع على ذلك : ما لو وكّله أن يشتري دارا في البلد الفلاني ، وقد تقدم . وما لو أسلم في شيء على أن يؤديه في يوم كذا ، أو باع أو أجّر كذلك ، فيتناول « 1 » جميع أجزاء اليوم ، ويقوى البطلان هنا ، للجهالة المؤدية إلى النزاع . وأولى منه ما لو قال : في شهر كذا أو سنة كذا ، أو في سنة مثلا ، ونحو ذلك ؛ بخلاف ما لو قال : مؤجلا إلى يوم كذا ، أو شهر كذا ، فيحل بأوله ، بناء على خروج الغاية ، وقد تقدم .
هامش
( 1 ) في « د » : تساوى .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 432 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان