قاعدة « 155 » « كاف » التشبيه - كقولك : زيد كالأسد - حرف يدل على مطلق التشبيه ،
ويتعين محل ذلك التشبيه بالقرائن ، وقد تخرج عن الحرفية إلى الاسمية .
فتستعمل فاعلة ، ومفعولة ، ومجرورة ، وغير ذلك ، فتقول : جاءني كالأسد ، أي : مثله ، ورأيت كالأسد ، ومررت بكالأسد ، لكن خروجها إلى الاسمية ، لا يكون عند سيبويه والمحققين إلا في ضرورة الشعر « 1 » .
كقوله :
يضحكن عن كالبرد المنهّم
« 2 » وقال كثير ، منهم الأخفش والفارسي : يجوز في الاختيار « 3 » . فجوّزوا في نحو « زيد كالأسد » أن تكون الكاف في موضع رفع ، والأسد مخفوضا بالإضافة ، ويقع مثل هذا في كتب المعربين كثيرا ، قال الزمخشري في
فَأَنْفُخُ فِيهِ
« 4 » : الضمير [ راجع ] « 5 » للكاف من
كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ
أي فأنفخ في ذلك الشيء المماثل فيصير كسائر الطيور « 6 » .
وعكس بعضهم فقال : تكون اسما دائما « 7 » . وفي معنى الدلالة على
هامش
( 1 ) نقله عنهم في مغني اللبيب 1 : 238 ، وشرح التصريح 2 : 18 .
( 2 ) البيت للعجاج ، وصدرهبيض ثلاث كنعاج صمأورده في خزانة الأدب 4 : 462 .
( 3 ) كما في مغني اللبيب 1 : 239 .
( 4 ) آل عمران : 43 .
( 5 ) أثبتناه من المصدر .
( 6 ) تفسير الكشاف 1 : 364 .
( 7 ) نقله عن أبي جعفر بن مضاء في همع الهوامع 2 : 31 .