بكل منهما من غير تناف .
ولو اتفق الحمل ذكرين أو أنثيين ، ففي استحقاق كل منهما ما عيّن له ، أو اشتراكهما في المعين ، أو أحدهما خاصة ويتخير الوارث ، أوجه ، سبق التنبيه عليها في القسم الأول .
ولو اتفق ذلك مع الإتيان بالموصول بطلت الوصية أيضا لما ذكر .
ومنها : لو قال : اشتر لي دارا في البلد الفلاني ، فإنه يقتضي شراءها في داخلها ؛ وفي تناولها للدور المتصلة بها من خارج نظر : من خروجه عن الظرفية ، ومن كونها ظرفا لها مجازا شائعا .
ومثله ما لو قال اشتر بها ، لأنها بمعنى « في » كما سلف ، مع احتمال الفرق ، وتناول الدور الخارجة المتصلة بها هنا ، حملا لها على الإلصاق حقيقة أو مجازا .
ومنها : إذا قال : له في هذا العبد ألف ، فإن « في » تحتمل الظرفية الحقيقية ، والمجازية ، والسببية ، والمصاحبة ، ومرادفة « من » إذ يحتمل أن يكون للمقرّ له من العبد مقدار ألف ، بأن يكون قد اشتراه بألفين مثلا ، منها ألف للمقرّ له ، والشراء لهما ، أو يكون قد أوصى له منه كذلك ، أو يكون قد دفع « 1 » في ثمنه ألفا للمقرّ له ، والشراء للمقر خاصة . وأن يكون قد جنى عليه جناية توجب ذلك ، وهو يستحقها . وأن يكون بيد العبد ألف للمقر له ، فيرجع إليه في بيانه ، ويقبل تفسيره بأنه وزن في شرائه ألفا ، ولو في عشره ، فيكون شريكا بالنسبة ، حيث تحتمل قيمته ذلك عند الشراء .
ومثله ما لو قال اشتر بها ، لأنها بمعنى « في » كما سلف ، مع احتمال فالثلث ، وهكذا .
هامش
( 1 ) في « م » : وقع .