وفي أربعين شاة شاة ، وفي خمسة أوسق زكاة » « 1 » ونحو ذلك ، حملا ل « في » على الظرفية حقيقة أو مجازا .
ويمكن جعلها تعليلية ، أي : بسببها ، كما يدل عليه اللفظ الأول ، فإن الشاة لا تدخل في حقيقة الإبل ، وإنما وجبت بسببها .
وفيه احتمال الظرفية المجازية ، نظرا إلى القيمة .
وتظهر الفائدة فيما لو تلف النصاب ، أو بعضه ، بعد الحول ، وقبل إمكان أداء الزكاة ، فعلى الوجوب في العين يسقط من الزكاة بحسبه .
ومنها : ما إذا قال لزوجته وهما بالشام مثلا : أنت طالق في مكة ، فإنه يحتمل عدم وقوعه ، لأنه الآن غير واقع ، وبعده معلّق ؛ ووقوعه منجزا « 2 » ، .
لأن المطلقة في بلد مطلقة في باقي البلاد .
وفيه مع احتمال اللفظ الأمرين أنّ حمل الكلام على فائدة أولى من إلغائه ، وعلى الأول هو ملغى . وعند العامة المجوّزين لتعليقه لا تطلّق حتى يدخل مكة ، ولهم وجه بوقوعه منجزا لما ذكرناه .
ومنها : لو قال الموصي : إن كان في بطنها ذكر فله درهمان ، أو أنثى فدرهم ، فخرجا معا ، فلكل منهما ما عيّن له ، لصدق الظرفية في كل منهما .
ولو أتى ب « الّذي » وخرجا معا ، بطلت ، لأن الموصول وقع صفة للحمل ، فكان شرطا لكون مجموع الحمل كذلك ، فإذا وجدا معا لم يصدق أن الحمل ذكر ، وإن صدق أنّ في بطنها ذكرا ، وهذا بخلاف الظرفية . فإنها تصدق
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 531 باب صدقة الإبل حديث 1 ، وص 534 باب صدقة الغنم حديث 1 ، الوسائل 6 : 74 أبواب زكاة الأنعام باب 2 حديث 6 وباب 6 حديث 1 ، 3 ، صحيح مسلم 2 : 146 باب زكاة الغنم ، سنن ابن ماجة 1 : 573 باب صدقة الإبل حديث 1798 .
( 2 ) أي : ويحتمل وقوعه منجزا .