نكحها ، فهل يحنث بذلك ؟ وجهان مبنيان على ما ذكر وزيادة ، هي : أن المتكلم هل يدخل في عموم كلامه وإطلاقه أم لا ؟ وكذا الإشكال لو كانت مطلقة بائنا له قبل اليمين ، فتزوجها بعد ذلك .
وأما دلالة « كان » على التكرار ، فلم أقف فيه للنحاة على كلام . نعم اختلف الأصوليون فيه ، فصحح ابن الحاجب أنها تفيده . قال : ولهذا استفدناه من قولهم : كان حاتم يقري الضيف « 1 » . وصحّح في المحصول أنها لا تقتضيه لا عرفا ولا لغة « 2 » .
قاعدة « 146 » « ليس » فعل على المشهور « 3 » .
وقيل : إنها حرف بمنزلة « ما » لعدم تصرفها ، إذ الأصل في الأفعال هو التصرف ، وأيضا فإن وزنها ليس على شيء من أوزان الأفعال « 4 » .
وأجابوا عن الثاني بأن ياءها مكسورة في الأصل ، ولكن سكنوها للتخفيف ، وكان قياسها على هذا كسر أولها عند إسنادها للضمير ، وقد نقله الفراء ، ونقل أيضا ضمها . وهو يدل على أن أصل الياء فيها هو الضم لا الكسر .
واعترض على ذلك كله : بأن الياء لو كانت محركة في الأصل ، لكان
هامش
( 1 ) الفوائد الضيائية : 273 .
( 2 ) المحصول 1 : 395 .
( 3 ) مغني اللبيب 1 : 387 .
( 4 ) القائل به هو : ابن السراج ، وتابعه الفارسي في الحلبيات وابن شقير وجماعة ، نقله عنهم في مغني اللبيب 1 : 387 .