وإن قلنا : لا يفيدها ، فإن حملنا المشترك على معنييه ، دلّ أيضا على تحريمه ، وإلا فلا ، لأنه أخبر عن هذا الشخص بخصوصه بأن اللَّه تعالى قد لعنه أو دعا عليه بذلك ، وسكت عن الموجب له .
قاعدة « 145 » « كان » تدل على اتصاف اسمها بخبرها في الماضي ، وهل تدل على انقطاعه ، أم لا ، بل هي ساكتة عنه ؟
فيه مذهبان ، والأكثرون كما قاله في الارتشاف على أنها تدل عليه ، ثم استدل بالقياس على سائر الأفعال الماضية .
وما ادعاه من الانقطاع في غيرها ممنوع .
إذا علمت ذلك ، فمن فروع القاعدة :
ما إذا ادعى عينا ، فشهدت له البينة بالملك في الشهر الماضي مثلا ، أو أنها كانت ملكه فيه أو مطلقا ؛ أو ادعى اليد ، وأقام بينة بنحو ما ذكرناه ، ففي قبولها وجهان مرتبان ، وأصحهما أنها لا تقبل .
نعم يجوز أن يقول : كان ملكه ولا أعلم له مزيلا ، فيقبل حينئذ ؛ وأن يشهد بالملك في الحال ، استصحابا لما عرفه قبل ذلك من شراء وإرث وغيرهما .
ومنها : لو قال المدعى عليه : كان ملكك بالأمس ، فقيل : لا يؤاخذ به ، كما لو قامت بينة بذلك ، فإنها لا تسمع ، والأصح أنه يؤاخذ به . والفرق بين صحة إقراره بالملك في الزمان الماضي ، وعدم صحة الشهادة عليه : أنّ الإقرار لا يكون إلا عن تحقيق ، والشاهد قد يخمّن ، حتى لو استندت الشهادة إلى تحقيق ، بأن قال : هو ملكه اشتراه ، قبلت .
ومنها : لو قال : واللَّه لا أتزوج امرأة قد كان لها زوج ، فطلق امرأته ثم