قاعدة « 147 » صيغة « تفاعل » وما تصرف منها كقولنا : تخاصم زيد وعمرو يتخاصمان تخاصما ، يدل على المشاركة ،
أي وقوع الفعل من كل واحد .
ومن فروع القاعدة :
ما لو باع عينا لرجلين بألف ، بشرط أن يتضامنا ، فإنه يصح العقد ، ويلزم كل منهما أن يضمن صاحبه ؛ ولكن لا يفيد عندنا فائدة ، لانتقال ما على كل واحد منهما إلى ذمة الآخر ، فيبقى الأمر كما كان ، إلا أن يختلف ما على كل منهما قدرا أو صفة ، كالحلول والتأجيل ، فيفيد .
وعلى القول بأنه ضم ذمة إلى ذمة تتحقق الفائدة مطلقا ، لجواز مطالبة كل منهما بالمجموع . والشافعية مع ظهور الفائدة عندهم لقولهم بالضم ، منعوا اشتراط التضامن هنا ، من حيث إنّ اشتراط ضمان المشتري لغيره باطل عندهم ، لأنه شرط خارج عن مصلحة عقده ، بخلاف اشتراط ضمان غيره له .
قاعدة « 148 » « استفعل » وما تفرع عليه ، كالمضارع والأمر ، يدل على طلب الفعل ،
فإذا قيل : استعان فلان بغيره ، فمعناه : طلب منه الإعانة ، وكذا استطعم ونحوه .
وقد يخرج عن ذلك ، ويفيد صدور أصل الفعل ، ومنه قوله تعالى
اسْتَوْقَدَ ناراً
« 1 » أي أوقد .
هامش
( 1 ) البقرة : 17 .