تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥

قاعدة « 142 » المضارع المنفي بلا يتخلص للاستقبال عند سيبويه « 1 » .

وقال الأخفش : إنه باق على صلاحيته « 2 » . واختاره ابن مالك في « التسهيل » « 3 » . فإن دخلت عليه لام الابتداء ، أو حصل النفي ب‍ « ليس » أو « ما » ففي تعيّنه للحال مذهبان ، الأكثرون كما قاله في أوائل التسهيل على أنه يتعين « 4 » . ثم صحح في الكلام على ما الحجازية خلافه . إذا علمت ذلك فيبني على هذه المسائل : ما إذا حلف على شيء بهذه الصيغ ، وتفريعها لا يخفى . ومن فروعها أيضا : ما إذا قال : لا أنكر ما يدعيه ، فعلى الأول لا يكون إقرارا بل وعد ؛ وعلى القول ببقائه مشتركا وجهان ، أجودهما العدم ، للاشتراك الرافع للجزم بأحدهما ، منضما إلى ثبوت واسطة بين الإقرار والإنكار . ويحتمل كونه إقرارا ، نظرا إلى أنّ الإنكار وقع نكرة منفية فيعم سائر أفراده ، مضافا إلى دلالة ظاهر العرف عليه . ولو قال : ما أنا منكر ، أو لست منكرا ، فالوجهان ، وأولى بكونه إقرارا . ومنها : إذا أذن المرتهن للراهن في التصرف ببيع وعتق ونحوهما ، فقال الراهن : لا أفعل ، ثم فعل ، هل يكون ردا للإذن أم لا ؟ وجهان مبنيان ، فإن جعلناه للاستقبال ، لم يناف القبول بعده ، وكذا إن جعلناه مشتركا ، للشك في
هامش
( 1 ) غنية الأريب : 127 ، شرح المفصل 8 : 108 . ( 2 ) نقله عنه في التمهيد : 149 . ( 3 ) التسهيل : 5 . ( 4 ) التسهيل : 5 .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 405 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان