قاعدة « 142 » المضارع المنفي بلا يتخلص للاستقبال عند سيبويه « 1 » .
وقال الأخفش :
إنه باق على صلاحيته « 2 » . واختاره ابن مالك في « التسهيل » « 3 » .
فإن دخلت عليه لام الابتداء ، أو حصل النفي ب « ليس » أو « ما » ففي تعيّنه للحال مذهبان ، الأكثرون كما قاله في أوائل التسهيل على أنه يتعين « 4 » .
ثم صحح في الكلام على ما الحجازية خلافه .
إذا علمت ذلك فيبني على هذه المسائل :
ما إذا حلف على شيء بهذه الصيغ ، وتفريعها لا يخفى .
ومن فروعها أيضا : ما إذا قال : لا أنكر ما يدعيه ، فعلى الأول لا يكون إقرارا بل وعد ؛ وعلى القول ببقائه مشتركا وجهان ، أجودهما العدم ، للاشتراك الرافع للجزم بأحدهما ، منضما إلى ثبوت واسطة بين الإقرار والإنكار .
ويحتمل كونه إقرارا ، نظرا إلى أنّ الإنكار وقع نكرة منفية فيعم سائر أفراده ، مضافا إلى دلالة ظاهر العرف عليه .
ولو قال : ما أنا منكر ، أو لست منكرا ، فالوجهان ، وأولى بكونه إقرارا .
ومنها : إذا أذن المرتهن للراهن في التصرف ببيع وعتق ونحوهما ، فقال الراهن : لا أفعل ، ثم فعل ، هل يكون ردا للإذن أم لا ؟ وجهان مبنيان ، فإن جعلناه للاستقبال ، لم يناف القبول بعده ، وكذا إن جعلناه مشتركا ، للشك في
هامش
( 1 ) غنية الأريب : 127 ، شرح المفصل 8 : 108 .
( 2 ) نقله عنه في التمهيد : 149 .
( 3 ) التسهيل : 5 .
( 4 ) التسهيل : 5 .