وللمسألة فروع :
منها : إذا قال لزوجته : إن كنت حاملا فأنت عليّ كظهر أمي ، وكان يطؤها ، وهي ممن تحمل ، فهل يجب التفريق إلى أن يستبرئها الزوج ؟
فيه وجهان ، أجودهما : لا ، لأن الأصل عدم الحمل ؛ ووجه المنع أن الوطء مظنة له .
ومنها : تعليلهم بمنع العبد من الصوم المندوب بغير إذن سيده ، لأنه مظنة الضرر ، بضعفه عن خدمته .
وهل يجوز أن يصوم في وقت لا ضرر عليه فيه ؟ الأصح « 1 » : لا ، لأن الضرر أمر مظنون به ، وقد يظنه العبد غير مؤثر في الخدمة ، مع أنه مؤثر .
ومنها : أنهم جوّزوا للمعتكف الخروج إلى بيته للأكل ، وقضاء الحاجة ، لاستحيائه من فعل ذلك مع الطارقين هناك .
فلو اعتكف في موضع مغلق عليه ، أو كان المسجد نفسه مهجورا يغلقه على نفسه إذا دخل إليه ، فيتّجه امتناع الخروج ، لانتفاء المعنى . ويحتمل الجواز ، اعتبارا بالمظنة ، لأن المسجد من شأنه الطروق .
مسألة : إذا تردد فرع بين مشابهة أصلين ، أحدهما يشبهه في الصورة ؛ والآخر يشبهه في المعنى ،
وعبّر بعضهم عنه بالمشابهة في الحكم ، فلا خلاف بينهم - كما قاله الغزالي في المستصفى « 2 » - أن ذلك حجة ، لتردده بين قياسين مناسبين « 3 » . ولذلك سمي : قياس غلبة الأشباه « 4 » .
هامش
( 1 ) في « م » : الصحيح .
( 2 ) المستصفى 2 : 315 .
( 3 ) في « م » ، « ح » : متناسبين .
( 4 ) في « ح » : الاشتباه .