تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وللمسألة فروع : منها : إذا قال لزوجته : إن كنت حاملا فأنت عليّ كظهر أمي ، وكان يطؤها ، وهي ممن تحمل ، فهل يجب التفريق إلى أن يستبرئها الزوج ؟ فيه وجهان ، أجودهما : لا ، لأن الأصل عدم الحمل ؛ ووجه المنع أن الوطء مظنة له . ومنها : تعليلهم بمنع العبد من الصوم المندوب بغير إذن سيده ، لأنه مظنة الضرر ، بضعفه عن خدمته . وهل يجوز أن يصوم في وقت لا ضرر عليه فيه ؟ الأصح « 1 » : لا ، لأن الضرر أمر مظنون به ، وقد يظنه العبد غير مؤثر في الخدمة ، مع أنه مؤثر . ومنها : أنهم جوّزوا للمعتكف الخروج إلى بيته للأكل ، وقضاء الحاجة ، لاستحيائه من فعل ذلك مع الطارقين هناك . فلو اعتكف في موضع مغلق عليه ، أو كان المسجد نفسه مهجورا يغلقه على نفسه إذا دخل إليه ، فيتّجه امتناع الخروج ، لانتفاء المعنى . ويحتمل الجواز ، اعتبارا بالمظنة ، لأن المسجد من شأنه الطروق .

مسألة : إذا تردد فرع بين مشابهة أصلين ، أحدهما يشبهه في الصورة ؛ والآخر يشبهه في المعنى ،

وعبّر بعضهم عنه بالمشابهة في الحكم ، فلا خلاف بينهم - كما قاله الغزالي في المستصفى « 2 » - أن ذلك حجة ، لتردده بين قياسين مناسبين « 3 » . ولذلك سمي : قياس غلبة الأشباه « 4 » .
هامش
( 1 ) في « م » : الصحيح . ( 2 ) المستصفى 2 : 315 . ( 3 ) في « م » ، « ح » : متناسبين . ( 4 ) في « ح » : الاشتباه .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 264 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان