تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
حيث هو - فيجوز بلا خلاف « 1 » . إذا تقرر ذلك فمن فروع القاعدة : ما إذا أحدث إحداثا ، ثم نوى حالة الوضوء رفع بعضها ، وفيه وجوه ، أصحها : يكفي ، لأن الحدث نفسه كالنوم ونحوه لا يرتفع ، وإنما يرتفع حكمه ، وهو واحد وإن تعدّدت أسبابه . والثاني : لا يكفي مطلقا . والثالث : إن نوى الأول صح ، وإلا فلا . والرابع : عكسه . والخامس : إن نفى غير المنويّ لم يصح ، وإلّا صح . ومنها : إذا صادف نذران زمانا واحدا ، كما إذا قال : إن قدم زيد فلله عليّ أن أصوم اليوم الثاني لقدومه ، وإن قدم عمرو فلله عليّ أن أصوم أول خميس ، فقدما معا يوم الأربعاء ، فلا يجزي صيامه عنهما معا على القول بعدم اجتماع العلل ، بل يصوم عن أول نذر ، ويقضي يوما للنذر الثاني . والأقوى إجزاؤه عنهما . ومثله ما لو نذر صوم سنة معيّنة ، ثم قال : إن شفى اللَّه مريضي فلله عليّ صوم الأثانين من هذه السنة ، بناء على جواز نذر الواجب . ومنها : إذا شرط المتبايعان خيارا ، ففي ابتداء الخيار المشروط من حين العقد أم التفرق قولان : أصحهما الأول ، فيجتمع قبل التفرق خياران ، وحينئذ فيبقى له الفسخ بكل منهما . ولو اشترى غائبا بالوصف فخيار الرؤية يثبت أيضا عندها ، وقد يجامع الخيارين الآخرين ، وقد يجامعها خيار الغبن والعيب والحيوان وغيرها . ثم إن فسخ العاقد بجميعها انفسخ بها ، وإن صرّح بالبعض انفسخ به ،
هامش
( 1 ) الإحكام 3 : 258 .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 267 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان