واختلفوا في المعتبر منهما ، فقال الشافعي : تعتبر المشابهة المعنوية « 1 » . وقال أبو بكر بن عليّة : تعتبر الصورية « 2 » . ومنه إيجاب أحد التشهد الأول كالثاني « 3 » ، وعدم إيجاب أبي حنيفة الثاني كالأول « 4 » .
إذا تقرر ذلك فمن فروع المسألة :
ما إذا قتل عبدا وكانت قيمته تزيد على الدية ، فإن القيمة تجب عند الشافعي « 5 » وإن زادت ، إلحاقا له بسائر المملوكات ، لمشاركته لها في المعنى .
وقال غيره : لا يزاد على الدية ، نظرا إلى مشابهته الحرفي الصورة . وهذا القول عندنا منصوص الثبوت لا لهذه العلة .
ومنها : السلت - بسين مهملة مضمومة ولام ساكنة وتاء مثناة من فوق - وهو حبّ يشبه الحنطة في الصورة ، إذ هو على لونها ونعومتها ، ويشبه الشعير في برودة الطبع . هذا هو المنقول عن اللغويين « 6 » والمعروف عند الفقهاء « 7 » ، وعكسه بعضهم « 8 » .
وقد اختلف فيه فقيل : إنه يلحق بالحنطة حتى يكمل به نصابها « 9 » .
هامش
( 1 ) الرسالة : 542 ، ونقله عنه في نهاية السؤل 4 : 105 ، والتمهيد : 479 .
( 2 ) نقله عنه في نهاية السؤل 4 : 105 ، والتمهيد : 479 .
( 3 ) المغني 1 : 578 .
( 4 ) المغني 1 : 578 .
( 5 ) الأم 6 : 25 .
( 6 ) المصباح المنير 1 : 284 ، ونقله عن الأزهري في مجمع البحرين 2 : 205 . ( سلت )
( 7 ) الخلاف 2 : 65 ، الشرح الكبير 9 : 525 .
( 8 ) انظر النهاية لابن الأثير 2 : 388 .
( 9 ) قواعد الأحكام 1 : 55 .