تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وكالإطعام فإنه مذكور في كفارة الظهار دون كفارة القتل ، فإنا لا نحمله على المقيد ؛ لأن فيه إثبات أصل بغير أصل « 1 » . وقيل : يحمل المطلق على المقيد في الأصل أيضا ، كما حمل عليه في الوصف « 2 » .

قاعدة « 84 » إذا كان كل واحد من الدليلين المتعارضين مطلقا من وجه ومقيدا من آخر ،

وجب تقييد كل منهما بالآخر ، لاستحالة الترجيح من غير مرجح ، وإعمالا لدليل وجوب الجمع بين المطلق والمقيد مطلقا . ومن فروع القاعدة : قوله صلى اللَّه عليه وآله : « خلق اللَّه الماء طهورا لا ينجسه شيء ، إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه » « 3 » وقوله صلى اللَّه عليه وآله : « إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا » « 4 » ونحوه من عباراته ، فإن الأول مطلق من جهة المقدار ، ومقيد من جهة الأوصاف ، والثاني بالعكس . فيقيد الأول بما لو كان كرا ، والثاني بما إذا لم يتغير في أحد أوصافه الثلاثة . ولا يخفى ما يترتب عليه من حكم الماء حينئذ ، وقوة الأقوال المختلفة فيه وضعفها . وقد تقدم الكلام على الخبرين في باب تعارض العام والخاصّ ، وإنما ذكرناهما في البابين للشك في أن دلالة الماء هل هي من
هامش
( 1 ) نقله عن كتاب البحر في التمهيد : 422 . ( 2 ) تأسيس النّظر : 64 ، ونقله عن ابن خيران في التمهيد : 432 . ( 3 ) السرائر 1 : 64 ، المعتبر 1 : 40 ، الوسائل 1 : 101 أبواب الماء المطلق باب 1 حديث 9 ( 4 ) السرائر 1 : 63 ، مستدرك الوسائل أبواب أحكام المياه ب 9 حديث 6 .