باب العموم أو الإطلاق ، نظرا إلى أن المفرد المعرّف هل يعم أم لا ، فناسب البابين .
قاعدة « 85 » إذا علّق حكم بفرد غير معيّن من أفراد ، ووجدنا دليلين متعارضين كل منهما يقتضي انحصار ذلك الحكم في فرد بخصوصه غير الفرد الّذي دلّ عليه الآخر ،
فيتساقطان ، ويستوي الفردان مع غيرهما .
وعبّر الأصوليون ومنهم الرازي في المحصول « 1 » عن هذه القاعدة بقولهم :
« إذا ورد تقييد المطلق بقيدين متنافيين ، ولم يقم دليل على تعيين أحدهما ، فإنهما يتساقطان ، ويبقى أصل التخيير بينهما وبين غيرهما مما دل عليه المطلق أولا » .
ومثّلوه بقوله صلى اللَّه عليه وآله : « إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع مرات » « 2 » فإنه قد ورد في رواية : « إحداهن بالتراب » رواها الدارقطني من رواية علي ، ولم يضعفها « 3 » وذكر النوويّ في المسائل المنثورة أنه حديث ثابت « 4 » ، وبها عمل ابن الجنيد منا « 5 » .
وفي رواية : « أولاهن » رواها مسلم « 6 » ، وهي الصحيحة عندنا ، لكن مع
هامش
( 1 ) المحصول 1 : 460 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 297 كتاب الطهارة حديث 92 ، سنن ابن ماجة 1 : 130 حديث 363 ، سنن النسائي 1 : 176 باب سؤر الكلب .
( 3 ) سنن الدارقطني 1 : 65 ، وفيه : إحداهن بالبطحاء .
( 4 ) نقله عنه في التمهيد : 424 .
( 5 ) نقله عنه الشهيد في القواعد : 96 .
( 6 ) صحيح مسلم 1 : 296 كتاب الطهارة حديث 91 .