تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ثلاث خاصة « 1 » . وفي أخرى : « السابعة بالتراب » رواها أبو داود « 2 » وهو معنى ما رواه مسلم « وعفّروه الثامنة بالتراب » ، « 3 » قالوا : وأنما سمّيت ثامنة لأجل استعمال التراب معها « 4 » . فلما كان القيدان متنافيين تساقطا ورجعنا إلى الإطلاق الوارد في رواية « إحداهنّ » . وجعل بعضهم سقوط التقييد بالنسبة إلى تعيين الأولى والسابعة خاصة ، لأنهما لما تعارضا ، ولم يكن أحد القيدين أولى من الآخر ، تساقطا ، وبقي التخيير فيما حصل فيه التعارض لا في غيره ، وحينئذ فلا يجوز التعفير فيما عداهما ، لاتفاق القيدين على نفيه « 5 » . ويؤيّده : ما رواه الدارقطني بإسناد صححه « أولاهنّ أو أخراهنّ » « 6 » بصيغة « أو » وبهذا عمل الشافعي فيما نقل عنه « 7 » ؛ والمشهور بين أصحابه خلافه ، وأن التخيير في الجميع ، عملا بإطلاق القاعدة « 8 » . ومن فروع القاعدة الشرعية : ما لو استأجره رجلان للحج عنهما ، فأحرم عنهما معا ، فإنه لا ينعقد عن واحد منهما ، لأن الجمع بينهما متعذر ، فلغا القيدان . ولا فرق بين كون الإجارة في الذّمّة وعلى العين ، لأنه وإن كانت إحدى
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 176 ، القواعد والفوائد : 96 . ( 2 ) سنن أبي داود 1 : 19 . ( 3 ) صحيح مسلم 1 : 297 كتاب الطهارة حديث 93 . ( 4 ) التجريد لنفع العبيد 1 : 104 ، المجموع للنووي 2 : 588 . ( 5 ) الأم 1 : 6 ، التمهيد : 424 . ( 6 ) سنن الدارقطني 1 : 65 . ( 7 ) الأم 1 : 6 ، ونقله عن مختصر البويطي في التمهيد : 424 . ( 8 ) المجموع 2 : 586 .