ثلاث خاصة « 1 » .
وفي أخرى : « السابعة بالتراب » رواها أبو داود « 2 » وهو معنى ما رواه مسلم « وعفّروه الثامنة بالتراب » ، « 3 » قالوا : وأنما سمّيت ثامنة لأجل استعمال التراب معها « 4 » . فلما كان القيدان متنافيين تساقطا ورجعنا إلى الإطلاق الوارد في رواية « إحداهنّ » .
وجعل بعضهم سقوط التقييد بالنسبة إلى تعيين الأولى والسابعة خاصة ، لأنهما لما تعارضا ، ولم يكن أحد القيدين أولى من الآخر ، تساقطا ، وبقي التخيير فيما حصل فيه التعارض لا في غيره ، وحينئذ فلا يجوز التعفير فيما عداهما ، لاتفاق القيدين على نفيه « 5 » .
ويؤيّده : ما رواه الدارقطني بإسناد صححه « أولاهنّ أو أخراهنّ » « 6 » بصيغة « أو » وبهذا عمل الشافعي فيما نقل عنه « 7 » ؛ والمشهور بين أصحابه خلافه ، وأن التخيير في الجميع ، عملا بإطلاق القاعدة « 8 » .
ومن فروع القاعدة الشرعية :
ما لو استأجره رجلان للحج عنهما ، فأحرم عنهما معا ، فإنه لا ينعقد عن واحد منهما ، لأن الجمع بينهما متعذر ، فلغا القيدان .
ولا فرق بين كون الإجارة في الذّمّة وعلى العين ، لأنه وإن كانت إحدى
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 176 ، القواعد والفوائد : 96 .
( 2 ) سنن أبي داود 1 : 19 .
( 3 ) صحيح مسلم 1 : 297 كتاب الطهارة حديث 93 .
( 4 ) التجريد لنفع العبيد 1 : 104 ، المجموع للنووي 2 : 588 .
( 5 ) الأم 1 : 6 ، التمهيد : 424 .
( 6 ) سنن الدارقطني 1 : 65 .
( 7 ) الأم 1 : 6 ، ونقله عن مختصر البويطي في التمهيد : 424 .
( 8 ) المجموع 2 : 586 .