إرادة المسحات « 1 » .
وهذا كما ترى واه جدا ، فإن الواجب على مقتضى القاعدة حمل المسحات المطلقة على المقيدة في الأحجار وشبهها ، المقتضي لتعدد الآلة ، دون العكس ، كما لا يخفى .
ومنها : اختلافهم في التيمم ، هل يكفي مجرّد وضع اليد على الأرض ، أم لا بد معه من اعتماد ما يتحقق معه اسم الضرب ؟ بسبب اختلاف الأخبار في إطلاق اسم الضرب ، المقتضي للاعتماد ، وإطلاق الوضع ، وهو لا يقتضيه ، فحملوا الضرب على الوضع « 2 » .
وهو كالسابق ، فإن الوضع مطلق ، والضرب مقيد ؛ والواجب حمل المطلق على المقيد ، دون العكس .
ومنها : ما اختلفوا فيه من أن مورد النهي عن بيعه قبل قبضه هو ما يكال أو يوزن ، أو الطعام ؛ فخصّه الأكثر بالطعام ، حملا لما يكال أو يوزن عليه .
والحق أنه لا منافاة ولا تقييد هنا ، لأن الحكمين منفيان ، فنعمل بهما معا كما حقق في القاعدة ؛ مع أن الطعام ربما كان أعم من وجه من المكيل والموزون إن لم نخصه بالحنطة والشعير كما هو بعض معانيه في بعض الموارد الشرعية .
ومنها : ما اختلفوا فيه من أنّ النهي عن إجارة الأرض للزراعة بالحنطة والشعير ، هل يختص بما يخرج منهما منها ، أم يعمّ جنس ما يزرع فيها ، سواء خرج منها أم لا ؛ بسبب اختلاف الأخبار المشتمل بعضها على تقييد النهي بما يخرج منها ، وبعضها على إطلاقه ، فحمل الأكثر المطلق منها على المقيد .
وهو غير جيد ، لما عرفت من أنهما نافيان ، فلا يفتقر إلى الجمع بينهما ،
هامش
( 1 ) المغني والشرح الكبير 1 : 149 ، 96 ، الأم 1 : 22 .
( 2 ) المبسوط 1 : 32 ، شرائع الإسلام 1 : 39 ، قواعد الأحكام 1 : 23 .