إجارتي العين فاسدة ، إلا أنّ الإحرام عن غيره لا يتوقف على صحة الإجارة .
ومنها : ما إذا تعارضت البينتان في مال ، فإنهما تتساقطان ، سواء كان في أيديهما أم خارجا عنهما إذا كانتا مطلقتين ، أو مؤرختين بتأريخ واحد ، أو إحداهما مؤرخة والأخرى مطلقة ؛ ولكن يقسّم بينهما إن كان في أيديهما ، وهو أمر آخر ؛ كما أنه لو كان في يد أحدهما قدّم على أحد القولين ، أو الخارج على الآخر « 1 » .
ومنها : إذا تعارض المني والحيض في الخنثى ، بأن حاض بفرج النساء ، وأمنى من فرج الرّجال ، فلا يحكم بكونه ذكرا ولا أنثى ، للتعارض .
ولكن يكون بلوغا على الأقوى ، لتحققه على التقديرين . وقيل : لا ، للتعارض « 2 » . وجوابه : أنهما متفقان على البلوغ ، والتعارض إنما وقع في الذكورة والأنوثة .
فائدة : ما ذكر في المسألة السابقة محلّه إذا أطلقت الصورة الواحدة ،
ثم قيّدت تلك الصورة بعينها بقيدين متنافيين كما تقدم تمثيله ، فأما إذا وقع ذلك في الجنس الواحد ، كتقييد صوم الظهار بالتتابع ، حيث قال تعالى
فَصِيامُ شَهْرَيْنِ مُتَتابِعَيْنِ
« 3 » وتقييد صوم التمتع بالتفرقة ، حيث قال تعالى
فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ
« 4 » مع إطلاق الصوم في كفارة اليمين ، حيث
هامش
( 1 ) أي : على القول الآخر من القولين .
( 2 ) حكاه في التمهيد : 427 .
( 3 ) النساء : 92 .
( 4 ) البقرة : 196 .