لعدم المنافاة . وقس على ما ذكرناه ما يرد عليك في هذا الباب .
هذا ما يتعلق من حيث الاستدلال ، وأما ما يتفرع على القاعدة من نفس الأحكام الشرعية فهو أمور :
منها : ما إذا قال : أوصيت لزيد بهذه المائة ، ثم قال : أوصيت له بمائة .
أو يعكس ، فيوصي أولا بغير المعينة ، ثم بالمعينة . فإنا نحمل المطلقة في المثالين على المعينة ، حتى يستحق مائة فقط . كما لو أطلقهما معا ، فإنه لا يستحق إلا المائة . ولو كانتا معينتين فلا إشكال .
ومنها : إذا قال من حجّ : لله عليّ أن أحج ، ثم قال ، لله عليّ أن أحج في هذا العام ، فإنه تكفيه حجة واحدة . وفائدة النذر الثاني تعجيل ما كان له تأخيره . كما لو نذر من لم يحج أن يحج في هذا العام .
ومثله ، نذر الصوم والصدقة وسائر العبادات ، كذا قيل « 1 » . وفيه نظر ، لما تقرّر من أنّ فائدة التأسيس أولى من التأكيد عند الإطلاق .
ومنها : ما لو قال : لزيد عندي ألف ، ثم أحضرها وقال : هذه التي أقررت « 2 » بها كانت عندي وديعة . وكذا لو قال : له عليّ ألف ، ثم أحضر ألفا وقال : هذه له ، وكنت قد تعدّيت فيها فوجب عليّ ضمانها ، فإنه يقبل منه على قول .
فرع :
قال بعضهم : المراد بحمل المطلق على المقيد : إنما هو المطلق بالنسبة إلى الصفة ، كما في وصف الرقبة بالإيمان ، وكوصف اليد في الوضوء بكونها إلى المرفق ، مع إطلاقها في التيمم . فأما المطلق بالنسبة إلى الأصل ، أي المحذوف بالكلية ، كالرأس والرجلين ، فإنهما مذكوران في الوضوء دون التيمم ،
هامش
( 1 ) التمهيد للأسنوي : 422 .
( 2 ) في « د » ، « م » : أردت .