ومنها : الدعاء في خطبة الجمعة واجب للمؤمنين والمؤمنات . فهل يجوز الاقتصار على المؤمنين مطلقا ، بناء على دخولهنّ ؟ وجهان مرتبان . ويقوى الاجتزاء به مع القصد ، كما لا شبهة في عدمه مع التخصيص .
ومنها : أن اللَّه تعالى جعل أزواج النبي صلى اللَّه عليه وآله أمهات المؤمنين ، فقال تعالى
النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ
« 1 » وذلك في تحريم نكاحهن ووجوب احترامهن وطاعتهن ، لا في النّظر والخلوة .
وقيل : يطلق اسم الإخوة على بناتهن ، واسم الخؤولة على إخوتهن ، لثبوت حرمة الأمومة لهن « 2 » .
إذا تقرر ذلك ، فهل تدخل الإناث فيما ذكرناه ؟ فيه خلاف مترتب .
وعلى القولين لا يجوز أن يقال إنه صلى اللَّه عليه وآله أبو المؤمنين ، لقوله تعالى
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
« 3 » .
وجوّزه بعضهم بمعنى الاحترام ، وجعل المنفي أبوّة النسب « 4 » .
قاعدة « 63 » خطاب المشافهة ، نحو : يا أيها الناس ، ليس خطابا لمن بعدهم ، وإنما يثبت الحكم بدليل آخر كالإجماع .
ونقل عن الحنابلة أنه يعمّهم « 5 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 6 .
( 2 )حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْالآية ( النساء : 23 ) .
( 3 ) الأحزاب : 40 .
( 4 ) الجامع لأحكام القرآن 14 : 40 ، تفسير أبي السعود 7 : 106 .
( 5 ) كما في الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 2 : 481 ، ومنتهى الوصول : 86 .