إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِماتِ
« 1 » الآية ، والعطف يقتضي المغايرة . وقيل : يدخلن « 2 » .
وللقاعدة فروع :
منها : لو وقف على بني زيد ، فإنهن لا يدخلن .
نعم لو وقف على بني هاشم ، أو بني تميم ، دخلن على الأصح ؛ لأن القصد حينئذ الجهة عرفا .
ومنها : لو خاطب ذكورا وإناثا ببيع أو وقف أو غيرهما ، فقال : بعتكم ، أو وقفت عليكم ، أو ملّكتكم ، فمقتضى ذلك عدم دخولهنّ في الإطلاق . نعم لو قصدهنّ دخلن تبعا .
ومنها : ما لو كان له رقيق كفار ، فقال : لله عليّ أن أعتق كل من آمن منكم ، فلا تدخل الإناث ، إلا مع العلم بقصدهنّ ، فيدخلن تبعا .
والظاهر أن الخناثى بحكمهن ، للشك في الذكورية الموجب للشك في دخولهنّ في صيغتهم .
ومنها : إذا صلّت المرأة وأتت بدعاء الاستفتاح ، فهل تقول : وما أنا من المشركين ، وأنا من المسلمين ، أو تأتي بجمع المؤنث ؟ احتمالان ؛ والوجه جواز كل منهما ، إذ لا إشكال في دخولهنّ تبعا مع قصده .
وقد روى الحاكم في المستدرك ، عن عمران بن الحصين : أنّ النبي صلى اللَّه عليه وآله لقّن فاطمة هذا الذّكر في ذبح الأضحيّة ، فقال لها : « قومي ، فاشهدي أضحيّتك ، وقولي
إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيايَ
- إلى قوله - من المسلمين » « 3 » « 4 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 35 .
( 2 ) الإحكام لابن حزم 3 : 336 ، ونقله عن الحاوي للماوردي والبحر للروياني في التمهيد : 356 ، ونقله عن الحنابلة الآمدي في الإحكام 2 : 285 ، وصاحب فواتح الرحموت 1 : 273 .
( 3 ) الأنعام : 162 .
( 4 ) مستدرك الحاكم 4 : 222 .