ومن فروع القاعدة : ما إذا خاطب عبيده فقال مثلا : يا عبيدي ليحمل كل واحد منكم حجرا من هذه الأحجار ، ثم اشترى عبدا ، فهل يدخل في ذلك الأمر أم لا ؟ وجهان مبنيان . واعلم أنّ استدلال بعضهم يشعر بأن الخلاف في « يا أيها الناس » ونحوه يجري في جميع المكلفين بشريعتنا حيث يصلح له ، حتى يدخل الإنس والجن ، وحينئذ فيكون قوله تعالى وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ « 1 » وقوله ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ « 2 » دليلا على الاكتفاء باثنين من الجن . وفيه نظر ، إذ الظاهر أن الخطاب للأنس خاصة ، كما يختص بهم قوله : « يا أَيُّهَا النَّاسُ » * .
الفصل الثاني في الخصوص
مقدمة : القابل للتخصيص هو الحكم الثابت لمتعدّد « 3 » من جهة اللفظ ،
كقوله تعالى فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ « 4 » أو من جهة المعنى ، كتخصيص العلة ، ومفهوم الموافقة ، ومفهوم المخالفة . فأما تخصيص العلة ، فجوّزه بعضهم « 5 » ، ومنعه جمهور المحققين « 6 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 282 .
( 2 ) الطلاق : 2 .
( 3 ) في « ح » : المتعدد .
( 4 ) التوبة : 5 .
( 5 ) فواتح الرحموت 2 : 278 ، ونقله عن أبي زيد وحنفية العراق ، وأبي حنيفة وصاحبيه .
( 6 ) كالرازي في المحصول 2 : 373 ، والسرخسي في أصوله 2 : 208 .