تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
الواقف بتلك الصفة ، فإن قلنا : إنّ المتكلم لا يدخل في عموم كلامه ، صحّ وصرف إلى غيره ممن اتصف بتلك الصفة . وإن قلنا بدخوله احتمل كونه كذلك ، حذرا من إلغاء الصيغة ، إذ لا يصح عندنا أن يوقف على نفسه . ويحتمل بطلان الوقف رأسا . هذا كله إذا أطلق أو أراد العموم ، أما لو قصد ما عدا نفسه صحّ . ومنها : ما لو قال : هذه الدار - وكانت تحت يده - لورثة أبي ، فهل يدخل هو معهم ، فلا يكون إقرارا بما يخصه من الحصة ؟ وجهان مبنيان . ولو كان الإقرار بدين ، لم يدخل هو ، لاستحالة أن يستحق في ذمة نفسه شيئا ، بخلاف العين ، فإنه يمكن دعوى استحقاقها ولو ضمنا . ومنها : ما لو قال لزوجته : إن كلمت رجلا فأنت عليّ كظهر أمي ، فكلمت الزوج ، ففي وقوع الظهار وجهان ، مبنيان ، ويقوّى هنا عدم الوقوع ، عملا بالقرينة الدالة عادة على إرادة الرّجل الأجنبي .

مسألة : المخاطب - بالفتح - هل يدخل في العمومات الواقعة معه ، ك‍ « من » و « الذين » ونحوهما ؟

وجهان ، مخرجان على المسألة السابقة . والمرجح عند أكثر الأصوليين : أن الخطاب العام مثل ( يا أيها الناس ) يتناول الرسول « 1 » . وقيل : « لا يتناوله » « 2 » .
هامش
( 1 ) الإحكام للآمدي 2 : 291 ، 296 ، المحصول 1 : 452 ، المستصفى 2 : 81 ، فواتح الرحموت 1 : 277 . ( 2 ) حكاه في المستصفى 2 : 81 ، ونهاية السؤل 2 : 372 ، ومنتهى الوصول : 85 .