قاعدة « 60 » المتكلم يدخل في عموم متعلق خطابه عند الأكثرين « 1 » ،
سواء كان خبرا ، أم أمرا ، أم نهيا ، كقوله تعالى
وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ *
« 2 » وقول القائل : من أحسن إليك فأكرمه ، أو فلا تهنه ، لوجود المقتضي ، وهو العموم ، وانتفاء المانع ، فإن كونه مخاطبا لا يقتضيه . وخروجه في مثل
خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ *
« 3 » بدليل منفصل .
إذا علمت ذلك فللقاعدة فروع :
منها : إذا قال : نساء المسلمين طوالق ، ففي طلاق زوجته وجهان مبنيان ، ومثله لو قال : نساء العالمين .
ولو ضمّ إلى ذلك قوله : وأنت يا زوجتي كذلك ، لم يؤثر عندنا ؛ كما لو طلّق واحدة ثم قال للأخرى : شركتك معها ، أو وأنت كذلك .
ومنها : لو وقف على الفقراء واقتصر ، وكان فقيرا حال الوقف ، فإنه يدخل في الوقف ، وأولى بالدخول لو تجدّد فقره .
ومنها : لو وقف مسجدا على المسلمين ، فإن الواقف يدخل فيه . ولو صرّح في هذه المواضع بإخراج نفسه لم يستحق ، كما لو صرح بإخراج بعض من يدخل في العموم .
ومنها : إذا قال : وقفت على الأكبر من أولاد أبي ، أو الأفقه ، وكان
هامش
( 1 ) منهم الغزالي في المستصفى 2 : 88 ، والآمدي في الإحكام 2 : 296 ، والأسنوي في نهاية السؤل 2 : 372 .
( 2 ) الحديد : 3 .
( 3 ) الرعد : 16 .