المشبّه في الثانية دون الأولى .
ومنها : ما ذكره بعضهم « 1 » في واقعة مخصوصة ، وهي أنّ رجلا رأى امرأته تنحت خشبة ، فقال : إن عدت إلى مثل هذا الفعل فأنت علي كظهر أمي ، فنحتت خشبة من شجرة أخرى . ففي وقوع الظهار عليها الوجهان ، لأن النحت كالنحت ، لكن المنحوت غيره . والوجه الوقوع هنا .
ومنها : ما لو قال : أحرمت كإحرام زيد ، وجوّزناه ، فإنه يصير محرما بعين ما أحرم به زيد من حج أو عمرة ، تمتع أو غيره ، إن جعلناه للعموم ، وإلا كفى كونه مشابها له في أصل الإحرام ، وعيّن ما شاء ، لكن فيه أنه لا يبقى لقوله « كإحرام فلان » مزيد فائدة ، والمتبادر هنا عرفا إرادة النوع الخاصّ .
ومنها : ما لو قال : أوصيت لزيد بمثل ما أوصيت به لعمرو ، فعلى العموم يكون وصية بذلك المقدار وجنسه وصفته .
ومثله ما لو قال : بعتك بمثل ما اشتريت . ولو حذف الموصي « الباء » الداخلة على « مثل » احتمل أن لا يتعين ذلك المقدار .
ويقرب منه ما لو قال : أوصيت لعمرو كما أوصيت لزيد .
وكذا في الإقرار ، لو قال : لزيد عليّ ألف ، ولعمرو عليّ كما لزيد ، أو كالذي له .
قاعدة « 59 » المأمور به إذا كان اسم جنس مجموعا مجرورا بمن ،
كقوله تعالى
خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً
« 2 » فمقتضاه الإيجاب من كل نوع لم يقم الدليل على
هامش
( 1 ) التمهيد للأسنوي : 341 .
( 2 ) التوبة : 103 .