ويتفرع عليه فروع كثيرة :
منها : أنّ المسلم هل يقتل بكافر أم لا ، لقوله تعالى
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ
« 1 » ؟ .
ومنها : جواز تزويج الفاسق لغيره ، فمنع منه بعض العامة « 2 » لقوله تعالى
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 3 » .
ومنها : أن الزوجة الكافرة لا يقسم لها بقدر المسلمة ، للآية [ 1 ] ، بل تجعل كالأمة ، فلها ليلة من ثمان ؛ ولو كانت أمة ، فمن ست عشرة ، لئلا تساوي الأمة المسلمة .
ومنها : اشتراط عدالة الوصي ، فقد استدل بعضهم عليه بالآية ، من حيث إنه لو جازت وصية الفاسق لزم مساواته للمؤمن العدل ، وهو منفي بالآية السابقة .
وفيه نظر ، لأنه يلزم على ذلك عدم جواز معاملته وإكرامه وغير ذلك من الأحكام السابقة للمؤمن ، وهو باطل بالإجماع ، إلا أن يجعل الإجماع هو المخصص ، وتجعل الآية دليلا في موضع الخلاف .
ومنها : ما إذا قال السيد لعبده : أنت حرّ مثل هذا العبد ، وأشار إلى عبد آخر له ، فيحتمل أن لا يعتق المشبّه ، لعدم حرية المشبّه به ، وتكون الحرية في كلامه محمولة على حرية الخلق ونحوه .
ولو قال : أنت حر مثل هذا ، ولم يقل : العبد ، احتمل أيضا أن يعتق بطريق أولى ، ويحتمل عتقهما معا في الثانية . والأجود عتق
هامش
[ 1 ] وهو قوله تعالىوَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ .« 4 »
( 1 ) الحشر : 20 .
( 2 ) الشرح الكبير لابن قدامة 7 : 466 .
( 3 ) السجدة : 18 .
( 4 ) البقرة : 221 .