تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ويتفرع عليه فروع كثيرة : منها : أنّ المسلم هل يقتل بكافر أم لا ، لقوله تعالى
لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَأَصْحابُ الْجَنَّةِ
« 1 » ؟ . ومنها : جواز تزويج الفاسق لغيره ، فمنع منه بعض العامة « 2 » لقوله تعالى
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 3 » . ومنها : أن الزوجة الكافرة لا يقسم لها بقدر المسلمة ، للآية [ 1 ] ، بل تجعل كالأمة ، فلها ليلة من ثمان ؛ ولو كانت أمة ، فمن ست عشرة ، لئلا تساوي الأمة المسلمة . ومنها : اشتراط عدالة الوصي ، فقد استدل بعضهم عليه بالآية ، من حيث إنه لو جازت وصية الفاسق لزم مساواته للمؤمن العدل ، وهو منفي بالآية السابقة . وفيه نظر ، لأنه يلزم على ذلك عدم جواز معاملته وإكرامه وغير ذلك من الأحكام السابقة للمؤمن ، وهو باطل بالإجماع ، إلا أن يجعل الإجماع هو المخصص ، وتجعل الآية دليلا في موضع الخلاف . ومنها : ما إذا قال السيد لعبده : أنت حرّ مثل هذا العبد ، وأشار إلى عبد آخر له ، فيحتمل أن لا يعتق المشبّه ، لعدم حرية المشبّه به ، وتكون الحرية في كلامه محمولة على حرية الخلق ونحوه . ولو قال : أنت حر مثل هذا ، ولم يقل : العبد ، احتمل أيضا أن يعتق بطريق أولى ، ويحتمل عتقهما معا في الثانية . والأجود عتق
هامش
[ 1 ] وهو قوله تعالىوَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ .« 4 » ( 1 ) الحشر : 20 . ( 2 ) الشرح الكبير لابن قدامة 7 : 466 . ( 3 ) السجدة : 18 . ( 4 ) البقرة : 221 .
تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 177 | الشهيد الثاني / عباس تبريزيان - سيد جواد حسينى - عبد الحكيم ضياء - محمد رضا ذاكريان