بالشاهد واليمين » « 1 » لا يفيد العموم على تقدير دلالة المفرد المعرف على العموم ؛ لأن الحجة في المحكي ؛ وهو كلام الرسول صلى اللَّه عليه وآله ، لا في الحكاية ، والمحكي قد يكون خاصا ، فيتوهمه عاما .
وكذا قوله : « سمعته يقول قضيت بالشفعة للجار » « 2 » لاحتمال كون « أل » للعهد ، كذا قاله في المحصول « 3 » وتبعه عليه مختصر وكلامه « 4 » وغيرهم من المحققين « 5 » .
وأما إذا كان منوّنا ، كقوله صلى اللَّه عليه وآله : « قضيت بالشفعة لجار » وقول الراوي :
« قضى بالشفعة لجار » فجانب العموم أرجح . واختار ابن الحاجب أنّ الجميع للعموم « 6 » .
إذا تقرر ذلك ، فيتفرع عليه صحة الاستدلال بعموم أحاديث كثيرة وردت بهذه الصيغ ، منها : الأحاديث السابقة .
ومنها : ما رووه عن عمار بن ياسر : « من صام اليوم الّذي شك فيه ، فقد عصى أبا القاسم » « 7 » وغير ذلك .
مسألة : المدح والذم ،
كقوله تعالى :
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 3 : 547 كتاب الأقضية حديث 3 ، الموطأ 2 : 721 كتاب الأقضية حديث 75 .
( 2 ) الظاهر أنّ هذا والّذي بعده مجرد أمثلة ، فلم ترد روايات بهذه الألفاظ ، وأورد ما يقرب منها في سنن النسائي 7 : 321 باب ذكر الشفعة ، وسنن البيهقي 6 : 106 .
( 3 ) المحصول 1 : 394 .
( 4 ) التحصيل للأرموي 1 : 364 ، شرح تنقيح الفصول : 188 .
( 5 ) المستصفى 2 : 68 ، المعتمد 1 : 228 ، الإحكام للآمدي 2 : 274 .
( 6 ) مختصر المنتهى ( شرح المختصر لعضد الدين ) 1 : 236 ، منتهى الوصول : 82 .
( 7 ) صحيح البخاري 3 : 34 كتاب الصوم ، سنن ابن ماجة 1 : 527 كتاب الصيام ، حديث : 1645 ، سنن النسائي 4 : 153 صيام يوم الشك .