فلا يبقى فيه حجة على جواز المشي في الصلاة مطلقا .
ومنها : صلاة النبي صلى اللَّه عليه وآله على النجاشي « 1 » إن حملت على غير الدعاء ، فقيل « 2 » : يحتمل أن يكون رفع له سريره حتى شاهده ، كما رفع له بيت المقدس حتى وصفه « 3 » .
وردّ ببعد هذا الاحتمال ، ولو وقع لأخبرهم به ، لأن فيه خرق عادة فيكون معجزة ، كما أخبرهم بقصة بيت المقدس « 4 » .
وحمله بعضهم على أنّ النجاشي لم يصلّ عليه ، لأنه كان يكتم إيمانه ، فلم يصلّ قومه عليه الصلاة الشرعية « 5 » ، فمن ثم قال بعضهم : لا يصلّي على الغائب الّذي صلّي عليه « 6 » .
ويمكن أن يكون ذلك خصوصية للنجاشي رحمه اللَّه .
وإنما احتيج إلى حمل الواقعة ، لرواية أصحابنا : أنه لا يصلّي على الغائب « 7 » .
مسألة : قول الصحابي مثلا : « نهى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله عن بيع الغرر » « 8 » ،
« وقضى
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 5 : 64 باب هجرة الحبشة وموت النجاشي ، صحيح مسلم 2 : 348 كتاب الجنائز حديث 62 - 67 ، سنن ابن ماجة 1 : 490 حديث 1534 - 1538 .
( 2 ) فتح الباري 3 : 188 .
( 3 ) تفسير روح البيان 5 : 127 ، وتفسير الكشاف 2 : 647 .
( 4 ) صحيح البخاري بشرح الكرماني 5 : 56 ، المغني لابن قدامة 2 : 255 .
( 5 ) بلوغ الأماني للساعاتي 7 : 222 .
( 6 ) حلية العلماء للقفال 2 : 352 .
( 7 ) الوسائل 2 : 795 أبواب صلاة الجنازة باب 18 .
( 8 ) صحيح مسلم 3 : 333 كتاب البيوع حديث 4 ، سنن ابن ماجة 2 : 739 حديث 2194 ، الموطأ 2 : 664 كتاب البيوع حديث 75 .