ومن فروعها :
ما لو حلف لا يشرب الماء ، فإنه يحمل على المعهود ، حتى يحنث ببعضه ، إذ لو حمل على العموم لم يحنث .
ومنها : إذا حلف لا يأكل البطيخ ، قال بعضهم : لا يحنث بالهندي ، وهو الأخضر « 1 » . وهذا يتم حيث لا يكون الأخضر معهودا عند الحالف إطلاقه عليه إلا مقيدا .
ومنها : الحالف لا يأكل الجوز ، لا يحنث بالجوز الهندي . والكلام فيه كالسابق ، إذ لو كان إطلاقه عليه معهودا في عرفه حنث به ، إلا أنّ الغالب خلافه ، بخلاف السابق ، فإنه على العكس .
قاعدة « 52 » الجمع إذا لم يكن مضافا ، ولم يدخل عليه « أل » نحو : أكرم رجالا ،
قال الجبائي : إنه للعموم ، استنادا إلى أنه حقيقة في الثلاثة والألف وغيرهما من أنواع العدد ، والمشترك عنده يحمل على جميع معانيه « 2 » .
والجمهور على أنه لا يعمّ ، بل أقله ثلاثة على الصحيح عند جمهور الأصوليين ، كما هو الصحيح عند النحاة والفقهاء . وقيل : اثنان « 3 » .
وهذا الخلاف المذكور آخرا يجري في المضاف والمقرون « بال » إذا قامت قرينة تدل على أنّ العموم غير مراد .
وينبغي تحرير محل النزاع ، فنقول : الخلاف في اللفظ المعبّر عنه بالجمع ،
هامش
( 1 ) نقله عن الرافعي في التمهيد : 315 .
( 2 ) نقله عنه في كشف الأسرار 1 : 122 ، ومعارج الأصول : 87 .
( 3 ) منتهى الوصول : 77 ، المستصفى 2 : 91 .