نحو الزيدين ورجال ، لا في لفظ « ج م عليه السلام » فإنه يطلق على الاثنين بلا خلاف ، كما قاله جماعة من المحققين ، منهم الآمدي « 1 » وابن الحاجب في المختصر الكبير « 2 » لأن مدلوله ضمّ شيء إلى شيء ؛ ولا في لفظ الجماعة أيضا ، فإن أقله ثلاثة .
واعلم أنه لا فرق عند الأصوليين والفقهاء بين التعبير بجمع القلة كأفلس ، وبجمع الكثرة كفلوس ، على خلاف طريقة النحويين .
إذا تقرر ذلك فيتخرج عليه مسائل كثيرة في باب الأقارير والوصايا والعتق والنذور وغيرها .
قاعدة « 53 » النكرة في سياق النفي تعمّ ، سواء باشرها النفي ، نحو : ما أحد قائما ، أم باشر عاملها ، نحو : ما قام أحد .
وسواء كان النافي « ما » أم « لم » أم « لن » أم « ليس » أم غيرها .
ثم إن كانت النكرة صادقة على القليل والكثير ك « شيء » ، أو ملازمه للنفي نحو « أحد » ، وكذا صيغة « بدّ » نحو : ما لي عنه بدّ ، كما نقله « القرافي » في شرح التنقيح « 3 » أو داخلا عليها « من » نحو : ما جاء من رجل أو واقعة بعد « لا » العاملة عمل « إن » وهي « لا » التي لنفي الجنس ، فواضح كونها للعموم ، وقد صرّح به مع وضوحه النحاة والأصوليون .
وما عدا ذلك ، نحو : ما في الدار رجل ولا رجل قائما ، بنصب الخبر ففيه مذهبان للنحاة ، أصحهما - وهو مقتضى إطلاق الأصوليين - أنها للعموم
هامش
( 1 ) الإحكام 2 : 242 .
( 2 ) منتهى الوصول : 77 .
( 3 ) شرح تنقيح الفصول : 183 .