تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد القواعد الأصولية والعربية لتفريع قواعد الأحكام الشرعية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١

الباب الثالث في الأوامر والنواهي

وفيه فصلان

الفصل الأول في الأوامر

مقدمة : لفظ « الأمر » وما يصرف منه - كأمرت زيدا بكذا ،

وقول الصحابي : أمرنا ، أو أمرنا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله بكذا - حقيقة في القول الدال بالوضع على طلب الفعل ، فالطلب بالإشارة والقرائن المفهمة لا يكون أمرا حقيقة . واحترز « بالوضع » عن قول القائل : أوجبت عليك ، أو أنا طالبه منك وإن تركته عاقبتك ، فإنه خبر عن الأمر ، وليس بأمر . ودخل في إطلاق « الطلب » الإيجاب والندب ، بخلاف صيغة افعل ، فإنها حقيقة في الإيجاب خاصة ، كما سيأتي . فتفطّن لذلك ، وربما اشتبه على كثير . وجميع ما ذكر في الأمر يأتي في النهي . واشترط بعضهم مع ذلك العلو ، بأن يكون الطالب أعلى مرتبة من المطلوب منه « 1 » ، وآخرون الاستعلاء « 2 » ، وهو الغلظة ورفع الصوت
هامش
( 1 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 1 : 35 . ( 2 ) المعتمد 1 : 43 ، الإحكام للآمدي 2 : 158 ، منتهى الوصول : 65 .