والرابع عشر : أن أمر اللَّه تعالى للوجوب ، وأمر رسوله للندب « 1 » .
وإذا أخدت هذه مع الأقوال الثلاثة المفرّعة على القول الأوّل تلخّص منها سبعة عشر قولا .
إذا تقرر ذلك ففروع القاعدة في أدلة الأحكام من الكتاب والسنة أكثر من أن تحصى .
ومن فروعه في الفروع : ما لو قال لمن تجب عليه طاعته كعبده : افعل كذا ، ولم يصرح بما يقتضي أحد الأمور المحتملة من اللفظ ، ففي وجوب ذلك عليه ما سبق .
قاعدة « 32 » إذا فرغنا عن أنّ الأمر للوجوب ، فورد بعد التحريم ، فالأصح أنه يحمل أيضا على الوجوب ؛
لأن الأمر يفيده ، والحرمة لا تدفعه .
وقيل : على الإباحة « 2 » .
وقيل : للاستحباب « 3 » .
ومن فروع القاعدة :
ما إذا عزم على نكاح امرأة ، فإنه ينظر إليها ، لقوله صلى اللَّه عليه وآله : « انظر إليهن » « 4 »
هامش
( 1 ) فواتح الرحموت 1 : 373 ، وحكاه القيرواني في المستوعب عن الأبهري في أحد أقواله كما في التمهيد للأسنوي : 269 .
( 2 ) منتهى الوصول : 71 ، الأحكام في أصول الأحكام للآمدي 2 : 198 .
( 3 ) التلويح في كشف حقائق التنقيح ، 1 : 296 ونقله عن القاضي حسين في التمهيد : 271 .
( 4 ) سنن ابن ماجة 1 : 599 باب النّظر إلى المرأة حديث 1865 ، سنن النسائي 6 : 69 باب إباحة النّظر قبل التزويج .