الخميس وغيره من أيام الأسبوع .
وفرّق بعض الأصحاب بين الأمرين ، فحمل الإطلاق في الثاني على الأول ، دون الأول ، استنادا إلى دلالة العرف « 1 » .
وقد يشكل الحكم فيهما معا ، بأنه يعتبر علمهما بالأجل على وجه لا يحتمل الزيادة والنقصان قبل العقد ، ليتوجه قصدهما إلى أجل مضبوط ، فلا يكفي ثبوته شرعا مع جهلهما أو أحدهما ، كما لو أجله إلى النيروز ونحوه ، وهما أو أحدهما لا يعلمانه ، فإنه لا يكفي في صحته إمكان الرجوع فيه إلى الشارع أو غيره .
ويمكن الفرق : بأن اللفظ ، إذا دلّ على شيء مشترك أو مجمل على بعض الوجوه ، بحيث يمكن الرجوع عند التنازع إلى مفهوم اللفظ صح ، وكذا لو استفيد معناه من العرف ونحوه ، بخلاف ما لا يدل اللفظ وما في معناه عليه . وفيه نظر .
ومن ثم ذهب بعضهم إلى عدم جواز التأجيل بذلك من دون التعيين ، حيث لا يكون معلوما بينهما . وله وجه وجيه .
ومنها : ما روي من كراهة تقليم الأظفار وحلق الشعر لمريد التضحية إذا دخل عليه عشر ذي الحجة « 2 » ، فلو أراد التضحية بأعداد من النعم ، فهل يبقى النهي إلى آخرها ، أم يزول بذبح الأول ؟ يتخرج على القاعدة ، ويتجه زوال الكراهة بذبح واحد أو نحره ، لصدق الاسم به .
ومنها : إذا طلّق الحامل فولدت توأمين ، فإن عدتها تنقضي بوضع الأول ؛ على الأول ، وبالثاني ، على الثاني .
هامش
( 1 ) هذا التفريق للعلامة في قواعد الأحكام 1 : 137 ، والتذكرة 1 : 548 .
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 220 كتاب الأضاحي حديث 1977 ، سنن ابن ماجة 2 : 1052 حديث 3149 - 3150 ، سنن النسائي 7 : 211 كتاب الضحايا .