ولا يبدأه حتّى يتحقّق قصده إليه ، فلو أدبر كفّ عنه ، ولو عطّله مقبلا لم يدفّف عليه ، ولو قطع يده مقبلا ، لم يضمن الجرح ولا السراية ، فإن قطع الأخرى مدبرا ضمنها ، فإن سرت الأولى فالقصاص في اليد ، وإن سرت الثانية فالقصاص في النفس ، ولو سرتا اقتصّ في النصف بعد ردّ نصف الدّية .
ولو قطع يده مقبلا ، ورجله مدبرا ، ثمّ يده مقبلا ، وسرى الجميع ، أو قطع يده « 1 » مقبلا ثمّ رجله مدبرا ، وسرى الجميع ضمن نصف الدية فيهما ، أو يقتصّ منه بعد ردّ النصف .
ولمن وجد مع زوجته أو ولده أو مملوكته أو غلامه من ينال منهم دون الجماع أن يدفعه ، فإن أتى الدفع عليه فهدر .
ومن اطّلع على قوم فلهم زجره ، فإن أصرّ فرموه بحصاة أو عود فهدر ، ولو رموه من غير زجر ضمنوه .
ولو كان المطّلع رحما لنساء صاحب المنزل ، اقتصر على زجره ، فإن رماه ضمن جنايته إلّا أن تكون إحداهنّ مجرّدة .
ولو قتله في منزله وادّعى أنّه أراد نفسه أو ماله ، وأقام بيّنة أنّه دخل بسيف مشهر « 2 » مقبلا عليه سقط الضمان .
وللإنسان دفع الدابة الصّائلة عن نفسه ، ولا ضمان ، ولو انتزع يده من العاضّ فبدت أسنانه فهدر ، وله تخليص نفسه بالكم والجرح والقتل ، ولا يتخطّى إلى الأشقّ إلّا مع الحاجة ، فلو خالف ضمن .
هامش
( 1 ) . في « أ » : يديه .
( 2 ) . في « أ » : مشتهر .