البحث الثاني : في حكمه وفيه مطلبان :
[ المطلب ] الأوّل : المرتدّ عن فطرة
وهو من ولد على الإسلام ، فالرجل يجب قتله « 1 » وتبين منه زوجته ، وتعتدّ عدّة الوفاة وإن لم يدخل بها ، وتنتقل أمواله إلى ورثته وإن لم يقتل ، وتقضى منه ديونه والحقوق الواجبة قبل الردّة لا ما يتجدّد فيها وإن جهل به معاملوه ، ولا ينفق عليه ، ولا يملك بشيء من أسباب التملّك ، ولا يمضى شيء من تصرّفاته ، ولا يستتاب ، ولو تاب لم تقبل توبته ظاهرا ، وتقبل باطنا بمعنى انّه يحكم بطهارته وصحّة عبادته ومعاملته ونكاحه ، ومع ذلك لا يبطل شيء من أحكامه .
ويتولّى قتله الإمام ، فلو بادر غيره أخطأ ، ولا قود عليه ولا دية .
والمرأة تستتاب ، فإن لم تتب لم تقتل ، بل تحبس دائما ، وتضرب أوقات الصلاة حتّى تتوب أو تموت ، وكذا لو كانت عن غير فطرة .
المطلب الثاني : المرتدّ عن غير فطرة ،
وهو من كفر بعد إسلام مسبوق بكفر ، وهذا يستتاب ثلاثة أيّام ، فإن تاب وإلّا قتل ، ولو قال حلّوا شبهتي لم ينظر ،
هامش
( 1 ) . في « أ » : فالرجل يقتل .