واللّص محارب ، فإن دخل دارا فلصاحبها دفعه فإن قتله اللّص ضمنه ، وإن قتل فهدر ، ويجوز الكفّ عنه إلّا أن يريد النفس ، فلا يجز الاستسلام ، ولو عجز عنه وجب الهرب مع التمكّن .
ويثبت بشهادة عدلين أو بالإقرار مرّة من أهله .
ولا تقبل شهادة النساء منفردات ولا منضمّات .
ولو شهد بعض اللصوص على بعض أو بعض المأخوذين لبعض لم تقبل ، ولو قالوا : عرضوا لنا أو أخذ هؤلاء قبل ، وكذا لو شهد بعض المأخوذين لبعض وتغاير المشهود عليه .
المبحث الثاني : في الحدّ
ويتخيّر الإمام بين القتل والصّلب والقطع والنفي عن بلده .
وقال الشيخ « 1 » : يقتل قصاصا إن قتل ، ولو عفا الوليّ قتل حدّا ، ولو قتل ، وأخذ المال ، استعيد منه ، وقطعت يده اليمنى ورجله اليسرى ، ثمّ يقتل ويصلب .
ولو أخذ المال خاصّة قطع مخالفا ، ونفي ، ولو جرح خاصّة اقتصّ منه ، ونفي ولو أشهر « 2 » السّلاح وأخاف خاصّة نفي .
وإذا قتل المحارب طلبا للمال ، قتل قودا مع التكافؤ وإلّا قتل حدّا ، وكذا لو
هامش
( 1 ) . لاحظ النهاية : 720 .
( 2 ) . في « أ » : « اشتهر » ولعلّه مصحّف .